تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤٧ - السادسة و العشرون إذا صلى الظهرين و قبل أن يسلم للعصر علم إجمالا أنه إما ترك ركعة من الظهر
..........
و أتمها ثم أتى بصلاة الاحتياط لم يتيقن بفراغ ذمته عنها لأنها إن كانت تامة في الواقع انقلبت ظهرا. نعم إن كانت ناقصة فهي متممة لها، و بما انه لا يعلم أنها تامة أو ناقصة فلا يتيقن بالفراغ، فإذن مقتضى قاعدة الاشتغال انه لا بد من إعادتها، فمن أجل ذلك لا يكون الشك فيها مشمولا لقاعدة البناء.
و دعوى: ان صلاة الظهر في المسألة محكومة بالصحة تطبيقا لقاعدة الفراغ، و بعد تطبيق هذه القاعدة عليها لا مانع من تطبيق قاعدة علاج الشك في عدد الركعات على صلاة العصر لأن الظهر حينئذ محكومة بالصحة، و أما العصر فبما أن المصلي شاك في عدد ركعاتها وجدانا بين الثلاث و الأربع فهي مشمولة لنصوص العلاج على أساس أنها إن كانت تامة لم تنقلب عندئذ ظهرا باعتبار أن الظهر محكومة بالصحة بحكم الشارع و فراغ ذمة المصلي عنها بقطع النظر عن كون العصر تامة أو لا ...
مدفوعة: بأن تطبيق كلتا القاعدتين على كلتا الصلاتين و إن لم يستلزم المخالفة القطعية العملية، و لا تطبيق قاعدة الفراغ على صلاة الظهر نفي احتمال أن يكون ما بيده رابعة العصر الّا بناء على أن تكون مثبتاتها حجة.
و لكن هذه الدعوى ممنوعة من جهة أخرى و هي أنه لا يمكن تطبيق قاعدة الفراغ على صلاة الظهر و قاعدة البناء على الأكثر على صلاة العصر، أما الأول فلأن المصلي كان يعلم بأنه إذا أتم العصر على ما بيده من الركعة فقد حصل له اليقين الجزمي بصحة الظهر واقعا و إن كانت ناقصة في الواقع، فإن العصر حينئذ بما أنها تامة انقلبت ظهرا، و مع اليقين بصحتها واقعا لا مجال لقاعدة الفراغ و لا موضوع لها فيها وجدانا. و أما الثاني فقد ظهر وجهه من ذلك، فإن المصلي لو بنى على أن ما بيده ركعة رابعة للعصر تطبيقا لقاعدة البناء على الأكثر و أتم صلاته كان قد علم أن