تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤٢ - الحادية و العشرون إذا علم أنه إما ترك جزءا مستحبا كالقنوت مثلا أو جزءا واجبا
سجود السهو (١)، و الأحوط على التقديرين إعادة الصلاة أيضا.
[الحادية و العشرون: إذا علم أنه إما ترك جزءا مستحبا كالقنوت مثلا أو جزءا واجبا]
[٢١٥٤] الحادية و العشرون: إذا علم أنه إما ترك جزءا مستحبا كالقنوت مثلا أو جزءا واجبا سواء كان ركنا أو غيره من الأجزاء التي لها قضاء كالسجدة و التشهد أو من الأجزاء التي يجب سجود السهو لأجل نقصها صحت صلاته و لا شيء عليه (٢)، و كذا لو علم أنه إما ترك الجهر أو ________________________________________________________حكم المسألتين.
(١) مرتين على الأحوط مرة للنقص و أخرى للزيادة.
(٢) في إطلاق الحكم بالصحة إشكال بل منع، و الأظهر هو التفصيل، فإنه تارة تفرض المسألة فيما إذا لم يكن لترك المستحب فيها أثر شرعي كالقضاء أو نحوه، و أخرى تفرض فيما إذا كان له أثر شرعي كالقنوت و النافلة المرتبة كصلاة الليل و نحوها مما له أثر شرعي من الاعادة لدى الاخلال بها أو القضاء. فعلى الأول: لا إشكال في الحكم بالصحة تطبيقا للقاعدة على الجزء الواجب بلا معارض لأنها لا تجري في الجزء المستحب لعدم الأثر له.
و على الثاني: فعلى القول بالعلية التامة يكون العلم الإجمالي بنفسه مانعا عن جريان الأصول في أطرافه و إن لم يلزم منه محذور المخالفة القطعية العملية، و عليه فلا تجري في الجزء الواجب و لا في الجزء المستحب، فإذن لا يمكن الحكم بالصحة.
و على القول بالاقتضاء كما هو الصحيح فبما أنه لا يلزم من تطبيق قاعدة التجاوز على كل من الواجب و المستحب محذور المخالفة القطعية العملية فلا يكون مانع منه من هذه الناحية. نعم ان هنا مانعا آخر و هو ما ذكرناه من أن قاعدة التجاوز قاعدة عقلائية فتكون حجيتها لدى العقلاء مبنية على نكتة و هي كاشفيتها النوعية عن الواقع، و من المعلوم أنه لا بناء منهم على العمل بها في أطراف العلم