تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٧ - الرابعة عشرة إذا علم بعد الفراغ من الصلاة أنه ترك سجدتين و لكن لم يدر أنهما من ركعة واحدة أو من ركعتين وجب عليه الإعادة
..........
أو مرور فترة تمحو بها صورة الصلاة وجبت عليه إعادتها من جديد فإنه بالنسبة إلى السجدة الثانية من الركعة الأخيرة يعلم بعدم امتثال أمرها، أما لعدم الاتيان بها في الواقع، أو لبطلان الصلاة فيه، و أما بالنسبة إلى سائر السجدات كالسجدة الأولى من الركعة الأخيرة و السجدة الثانية و الأولى من الركعة السابقة فيعلم إجمالا بترك واحدة منها، و على هذا الأساس فلا يمكن تطبيق القاعدة على السجدة الثانية من الركعة الأخيرة للعلم التفصيلي بأنها لم تقع على وفق أمرها، و أما تطبيقها على سائر السجدات من الركعتين فهو و إن كان ممكنا في نفسه الّا أنها تسقط فيها من جهة المعارضة لأن نتيجة تطبيقها على الجميع صحة الصلاة المترتب عليها نفي وجوب قضاء السجدة المتروكة فمن أجل ذلك لا يمكن التطبيق، و حينئذ تصل النوبة إلى الاستصحاب أو قاعدة الاشتغال.
و إن تفطن قبل الاتيان بالمنافي أو مرور فترة ماحية لصورة الصلاة عاد إلى مكان السجدتين و ألغى ما كان قد أتى به من التشهد و التسليم باعتبار وقوعهما في غير محلهما و يأتي بهما ثم يتشهد و يسلم و لا شيء عليه ما عدا سجدة السهو على الاحوط مرة للتشهد الزائد و أخرى للسلام الزائد.
و أما بالنسبة إلى السجدتين من الركعة الثالثة، فبما أن الشك فيهما بعد التجاوز عن محلها فيرجع إلى قاعدة التجاوز و مقتضاها الاتيان بهما شريطة احتمال الأذكرية و الالتفات حين العمل.
و أما الصورة الثالثة: فبما أن أطراف العلم الإجمالي فيها منحصرة في ركعتين ما عدا الركعة الأخيرة فيكون المصلي حينئذ على يقين من عدم الاتيان بالسجدة الأخيرة من الركعة اللاحقة على طبق أمرها، أما لعدم الاتيان بها رأسا، أو لبطلان الصلاة إذا كانت السجدتان المتروكتان كلتاهما من الركعة السابقة. و أما سائر