تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٣ - الرابعة عشرة إذا علم بعد الفراغ من الصلاة أنه ترك سجدتين و لكن لم يدر أنهما من ركعة واحدة أو من ركعتين وجب عليه الإعادة
..........
يكون المصلي على يقين من ترك سجدتها الثانية معارضة بقاعدة التجاوز في السجدة الثانية من الركعة التي يكون على يقين من الاتيان بسجدتها الأولى للعلم الإجمالي بأنّه تارك لإحداهما.
بيان ذلك: ان هذه المسألة تتمثل في صور ..
الصورة الاولى: أن تكون أطراف العلم الإجمالي بترك السجدتين متمثلة في أكثر من ركعتين سواء أ كان الأكثر هو الثلاث أو الأربع.
الصورة الثانية: أن تكون أطرافه متمثلة في الركعتين الأخيرتين فقط.
الصورة الثالثة: أن تكون أطرافه متمثلة في ركعتين ما عدا الركعة الأخيرة.
أمّا الصورة الاولى: فالمصلي كان يعلم بترك السجدة الثانية في واحدة من هذه الركعات واقعا و يشك في ترك السجدة الاولى من نفس هذه الركعة كما انه كان يعلم باتيان السجدة الأولى في أكثر من ركعة و يشك في السجدة الثانية و نتيجة هذا انه كان يعلم إجمالا أما إنه ترك السجدة الأولى من نفس الركعة التي قد ترك سجدتها الثانية، و أما ترك السجدة الثانية من الركعة التي قد أتى بسجدتها الأولى، و لا يمكن تطبيق قاعدة التجاوز على كلتيهما معا لاستلزامه المخالفة القطعية العملية فتسقطان معا من جهة المعارضة فتصل النوبة حينئذ إلى الاستصحاب و هو استصحاب عدم الاتيان بالسجدة الأولى من الركعة التي كان المصلي على يقين من ترك سجدتها الثانية باعتبار أنه مانع من استصحاب عدم الاتيان بالسجدة الثانية من الركعة التي كان على يقين من الاتيان بسجدتها الأولى على أساس أنه يترتب على الاستصحاب الأول بطلان الصلاة بضم الوجدان إلى التعبد بلحاظ انه حينئذ كان تاركا بكلتا السجدتين من ركعة واحدة. و مع بطلان الصلاة لا يترتب أثر على الاستصحاب الثاني، فإن أثره وجوب قضائها بعد الصلاة، و من المعلوم أنه من آثار