تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١٥ - الحادية عشرة إذا شك و هو جالس بعد السجدتين بين الاثنتين و الثلاث و علم بعدم إتيان التشهد في هذه الصلاة
عدم الوجوب، بل وجوب قضائه بعد الفراغ (١) إما لأنه مقتضى البناء على الثلاث (٢) و إما لأنه لا يعلم بقاء محل التشهد من حيث إن محله الركعة الثانية و كونه فيها مشكوك بل محكوم بالعدم (٣)، و أما لو شك و هو قائم بين ________________________________________________________ (١) على الأحوط الأولى، و الأظهر عدم وجوبه لأن مقتضى أدلة البناء على الأكثر هو سقوط وجوبه عن الشاك في عدد الركعات بين الثنتين و الثلاث، أو بين الثنتين و الأربع أداء و قضاء على أساس أن مفاد هذه الأدلة حكم واقعي لا ظاهري، و لازم ذلك هو أن المصلي الشاك فيه كذلك لم يكن مأمورا بالتشهد واقعا فإنه وظيفة العالم دون الشاك فيه، فإذن لا مقتضي للإعادة و لا للقضاء و إن ارتفع الشك و علم بعد صلاة الاحتياط أن صلاته ناقصة فإنه ليس من انكشاف الخلاف بل هو من تبديل الموضوع بموضوع آخر.
(٢) هذا الاحتمال هو المتعين دون الثاني حيث أن مقتضى النصوص التي تؤكد على البناء على الأكثر هو أنه يعامل مع الركعة البنائية معاملة الركعة الواقعية في ترتيب آثارها عليها، و من هنا لم يشر في شيء من روايات البناء على الثلاث أو الأربع إذا كان الشك بينها و بين الثنتين إلى وجوب الاتيان بالتشهد بعد البناء على الأكثر، فلو كان الغرض منها البناء على العدد فقط لا المعاملة مع الركعة البنائية معاملة الركعة الواقعية لكان ينبغي على الامام عليه السّلام أن ينبه المصلي بلزوم الاتيان بالتشهد في موارد الشك بين الثنتين و الثلاث، أو الثنتين و الأربع، مع أن الروايات ساكتة من هذه الجهة نهائيا رغم أن المرتكز في الأذهان هو أن الركعة البنائية كالواقعية، فلو كان الشيء واجبا في مثل هذه الحالة ينبغي التنبيه عليه.
(٣) فيه ان هذا الاستصحاب معارض باستصحاب بقاء الركعة الثانية و عدم خروج المصلي عنها و انتقاله إلى ركعة ثالثة، فإنه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية وجب عليه التشهد باعتبار أنه المكان المقرر له شرعا، و إذا شك في انتقاله من