تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٤ - الرابعة إذا كان في الركعة الرابعة مثلا
و سجدتا السهو مرتين (١)، و كذا إن لم يدر أنهما من أي الركعات بعد العلم بأنهما من الركعتين.
[الرابعة: إذا كان في الركعة الرابعة مثلا]
[٢١٣٧] الرابعة: إذا كان في الركعة الرابعة مثلا و شك في أن شكه السابق ________________________________________________________في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة.
نعم لا مانع في هذه الصورة من استصحاب عدم الاتيان بالسجدة الثانية من الركعة الأخيرة فإنه يترتب عليه أن المصلي بعد في الصلاة و لم يخرج منها، فإذن تكون وظيفته هي الرجوع و الغاء ما كان قد أتى به من التشهد و التسليم و الاتيان بها في محلها و مواصلة صلاته إلى أن يكملها ثم يأتي بسجدة أخرى بقصد ما في الذمة، كما أن له أن يأتي بها قبل الاتيان بالتشهد و التسليم بناء على ما مر من أن الأظهر هو تخيير المصلي بين الاتيان بالسجدة المنسية في أثناء الصلاة أو بعد الفراغ منها إذا تفطن بالحال قبل التسليم.
و من هنا يظهر حال ما إذا علم بترك السجدتين في أثناء الصلاة فإن كان ذلك بعد فوت محلهما و عدم إمكان تداركهما فيه فقد مر أنه مخير على الأظهر بين الاتيان بهما قبل التسليم و الاتيان بهما بعده و إن فات محل إحداهما دون الأخرى وجب عليه قضاء الأولى قبل التسليم أو بعده و تدارك الثانية في محلها، و بذلك يظهر الفرق بين ما إذا تفطن بالحال بعد الفراغ من الصلاة و الاتيان بالمنافي و ما إذا تفطن قبل الإتيان بالمنافي أو في الأثناء فإنه على الأول يجب عليه قضاؤهما و إن كانتا من الركعتين الأخيرتين، و على الثاني فإن كانتا من الركعتين الأوليين وجب عليه قضاؤهما، و إن كانتا من الأخيرتين وجب عليه تدارك إحداهما في محلها و قضاء الأخرى.
(١) على الأحوط، و قد مر ذلك في الأمر الثالث من (فصل: في موجبات سجود السهو).