تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٣ - السابع الشك في ركعات النافلة
[مسألة ١٨: يجب تعلم ما يعم به البلوى من أحكام الشك و السهو]
[٢١٣٣] مسألة ١٨: يجب تعلم ما يعم به البلوى من أحكام الشك و السهو، بل قد يقال ببطلان صلاة من لا يعرفها، لكن الظاهر عدم الوجوب إذا كان مطمئنا بعدم عروضها له، كما أن بطلان الصلاة إنما يكون إذا كان متزلزلا بحيث لا يمكنه قصد القربة (١) أو اتفق له الشك أو السهو و لم يعمل بمقتضى ما ورد من حكمه، و أما لو بنى على أحد المحتملين أو المحتملات من حكمه و طابق الواقع مع فرض حصول قصد القربة منه صح، مثلا إذا شك في فعل شيء و هو في محله و لم يعلم حكمه لكن بنى على عدم الاتيان فأتى به أو بعد التجاوز و بنى على الاتيان و مضى صح عمله إذا كان بانيا على أن يسأل بعد الفراغ عن حكمه و الاعادة إذا خالف، كما أن من كان عارفا بحكمه و نسي في الأثناء أو اتفق له شك أو سهو نادر الوقوع يجوز له أن يبني على أحد المحتملات في نظره بانيا على السؤال و الاعادة مع المخالفة لفتوى مجتهده.
________________________________________________________
إلى ما ذكرناه في المسألة (٤) من (فصل: الشك في الركعات) من أنه لا دليل على وجوبه.
(١) لا شبهة في بطلان الصلاة إذا لم يتمكن المصلي من قصد القربة، و لكن من المعلوم أن التزلزل لا يمنع الا من قصد الأمر الجزمي و الفرض عدم اعتباره في صحة الصلاة و غيرها من العبادة لكفاية قصد الأمر الاحتمالي.