تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٣ - فصل في موجبات سجود السهو و كيفيته و أحكامه
إذا سلّم بتخيل تمامية صلاته أو لا بقصده، و المدار على إحدى الصيغتين الأخيرتين، و أما «السلام عليك أيها النبي ...» الخ، فلا يوجب شيئا من حيث إنه سلام، نعم يوجبه من حيث إنه زيادة سهوية (١) كما أن بعض إحدى ________________________________________________________
الثاني: التشهد الزائد.
الثالث: السلام في غير موضعه.
الرابع: التشهد في غير موقعه.
الخامس: زيادة كليهما معا.
السادس: وقوع كليهما في غير موقعه و لا قرينة فيها و لا من الخارج على أن موجبه وقوع السلام في غير موضعه.
و دعوى: أن وجوب السجدة للتشهد بما أنه لم يثبت من الخارج فهو قرينة على أنه للسلام في غير موضعه ... مدفوعة بأن مجرد ذلك لا يصلح أن يكون قرينة على رفع الاجمال عن الموثقة لاحتمال أنه ثابت له بنفس هذه الموثقة كما هو الحال في السلام أيضا، فإن وجوبها لم يثبت له من الخارج و إنما ادعى ثبوته له بنفس دلالة الموثقة، هذا إضافة إلى أن عدم ثبوته للتشهد لا يعين ثبوته للسلام في غير موضعه لاحتمال أنه ثابت للسلام الزائد أو لمجموع الأمرين من السلام و التشهد معا، فالنتيجة أن الموثقة مجملة فلا يمكن الاستدلال بها.
و الأخرى: صحيحة عيص: «قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ منها ثم ذكر أنه لم يركع، قال: يقوم و يركع و يسجد سجدتين»[١] فإنها و إن كانت ظاهرة في وجوب سجدتي السهو الا أنها مجملة بعين ما مر من المحتملات في الموثقة.
(١) على الأحوط إذ لا دليل على وجوب سجدتي السهو لكل زيادة و نقيصة ما عدا مرسلة ابن أبي عمير و هي من جهة الارسال و إن كانت لا تصلح أن
[١] الوسائل ج ٨ باب: ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة الحديث: ٨.