تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٦ - فصل في كيفية صلاة الاحتياط
الأربعة، و بلحاظ جهة الجزئية يجب المبادرة إليها بعد الفراغ من الصلاة و عدم الإتيان بالمنافيات بينها و بين الصلاة، و لو أتى ببعض المنافيات فالأحوط إتيانها ثم إعادة الصلاة (١)، و لو تكلم سهوا فالأحوط الإتيان بسجدتي السهو، و الأحوط ترك الاقتداء فيها (٢) و لو بصلاة احتياط خصوصا مع إختلاف سبب احتياط الإمام و المأموم، و إن كان لا يبعد جواز ________________________________________________________
(١) بل إعادتها متعينة بناء على ما هو الصحيح من أن صلاة الاحتياط جزء من الصلاة على تقدير نقصانها و مع الاتيان بالمنافي لا يمكن أن يكمل صلاته بها.
(٢) بل هو الأظهر، فإن المصلي الشاك الذي يكون مأمورا بصلاة الاحتياط إن كان منفردا في صلاته لم يجز له الاقتداء لا بامام يصلي فريضة الوقت، و لا بإمام يصلي صلاة الاحتياط، أما الأول فلأن صلاته الاحتياطية لا تخلو من أن تكون نافلة في الواقع إذا كانت صلاته الأصلية تامة، أو جزء منها إذا كانت ناقصة، فعلى كلا التقديرين لا يجوز الاقتداء فيها، أما على التقدير الأول فلأن صلاة الاحتياط على تقدير تمامية الصلاة الأصلية و إن كانت صلاة مستقلة باعتبار أنها نافلة الّا أنها مع ذلك لا تكون مشمولة لإطلاق صحيحة زرارة و الفضلاء فإنها منصرفة عنها على أساس أنها على تقدير صلاة مستقلة، و على تقدير آخر جزء منها. و أما على التقدير الثاني فلما مر من عدم مشروعية الاقتداء في بعض ركعات الصلاة، فإذا كان المصلي منفردا في الركعتين الأوليين لم يجز له الاقتداء في الركعتين الأخيرتين أو في الركعة الأخيرة فحسب لعدم إطلاق للصحيحة على مشروعية الاقتداء في هذه الحالة. و أما الثاني فلأن مشروعية الاقتداء في صلاة الاحتياط لصلاة احتياط أخرى بحاجة إلى دليل و لا دليل عليه، و إن كان مقتديا بامام فإنه لا يجوز له الاقتداء فيها بذلك الامام الّا في فرض اتحاد السبب بينهما كما مر في المسألة (٥) من فصل في الجماعة.