تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣١ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
الثانية و إن كان الشك بين الواحدة و الاثنتين و نحوه من الشكوك الباطلة، نعم لو كان بحيث لو أخر التروي يفوت عنه الأمارات يشكل جوازه (١) خصوصا في الشكوك الباطلة.
[مسألة ٢٥: لو كان المسافر في أحد مواطن التخيير فنوى بصلاته القصر و شك في الركعات]
[٢٠٦١] مسألة ٢٥: لو كان المسافر في أحد مواطن التخيير فنوى بصلاته القصر و شك في الركعات بطلت و ليس له العدول (٢) إلى التمام و البناء ________________________________________________________
(١) بل لا يجوز في الشكوك الباطلة لما مر من أن المضي على الشك و الاشتغال بالصلاة في حاله غير جائز باعتبار أنه تشريع و لو علم المصلي بأنه يزول بعد الانتقال من حالة إلى حالة أخرى، و أما في الشكوك الصحيحة فقد تقدم عدم وجوب التروي و إن علم المصلي بان التروي و التفكر في اسباب الشك و مناشئه يؤدي إلى العلم بالمسألة و زوال الشك عن نفسه إذ لا دليل على وجوب تحصيل العلم حيث أن مقتضى اطلاق أدلة الشكوك ان وظيفة الشاك هي العمل بها و علاج الشك على النحو المقرر و المحدّد في الشرع و إن كان متمكنا من تحصيل العلم فإنه غير واجب عليه.
(٢) في البطلان إشكال بل منع، و الأظهر صحة العدول، فإن البطلان مبني على القول بأن مرجع التخيير الشرعي بين شيئين إلى إيجاب كل منهما بحده خاصة مشروطا بترك الآخر بأن يكون هنا وجوبان تعيينيان متعلقان بهما مشروطا به نظير التخيير العقلي بين واجبين متزاحمين حيث ان العقل يكشف على أساس التقييد اللبي العام عن أن المولى يجعل وجوبين تعيينيين لهما مشروطا بعدم الاشتغال بالآخر، فلا فرق بينهما من هذه الناحية غير أن الكاشف عن الاشتراط في التخيير الشرعي هو الشرع، و في العقلي هو العقل، و في ضوء هذا القول إذا اختار المصلي في تلك المواطن الصلاة قصرا ثم عرض له الشك في عدد ركعاتها بين الثنتين و الثلاث بطلت لأنه من الشك في الصلاة الثنائية و لا يمكن له العدول حينئذ