تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٠ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
[مسألة ٢٣: إذا شك بين الواحدة و الاثنتين مثلا و هو في حال القيام]
[٢٠٥٩] مسألة ٢٣: إذا شك بين الواحدة و الاثنتين مثلا و هو في حال القيام أو الركوع أو في السجدة الاولى مثلا و علم أنه إذا انتقل إلى الحالة الاخرى من ركوع أو سجود أو رفع الرأس من السجدة يتبين له الحال فالظاهر الصحة و جواز البقاء على الاشتغال (١) إلى أن يتبين الحال.
[مسألة ٢٤: قد مر سابقا أنه إذا عرض له الشك يجب عليه التروي]
[٢٠٦٠] مسألة ٢٤: قد مر سابقا أنه إذا عرض له الشك يجب عليه التروي (٢) حتى يستقر أو يحصل له ترجيح أحد الطرفين، لكن الظاهر أنه إذا كان في السجدة مثلا و علم أنه إذا رفع رأسه لا يفوت عنه الأمارات الدالة على أحد الطرفين جاز له التأخير إلى رفع الرأس (٣)، بل و كذا إذا كان في السجدة الاولى مثلا يجوز له التأخير إلى رفع الرأس من السجدة ________________________________________________________
إما قاعدة الاشتغال، أو المضي على الشك، و قد مر أنه لا موضوع لكلا الأمرين في المقام.
(١) في الصحة إشكال بل منع لأن الظاهر من الروايات كقوله عليه السّلام: «إذا لم يدر واحدة صلى أم ثنتين فعليه أن يعيد الصلاة»[١] و قوله عليه السّلام: «إذا شككت في الأوليين فأعد»[٢] و نحوهما هو أن الشك بصرف وجوده موجب للبطلان و الاعادة.
نعم يمكن دعوى انصرافها عما إذا حدث له الشك فيهما و ارتفع بعد حدوثه قليلا و قبل أن يمضى عليه بعمل ما، على أساس أن المتفاهم العرفي منها بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية هو أن ما يوجب البطلان هو الشك المستقر في ذهن المصلي و لو بزمن قليل حيث انه ينافي أن يكون المصلي حافظا لها و على يقين، و أما ما يحدث في ذهنه مرورا أو يزول بمجرد الالتفات في أسبابه و مناشئه من دون أن يمضى عليه أصلا فالروايات منصرفة عنه.
(٢) قد مرّ في المسألة (٤) من هذا الفصل عدم وجوب التروي و التأمل.
(٣) ظهر حكمه مما مر في المسألة المتقدمة، و به يظهر حال ما بعده.
[١] الوسائل ج ٨ باب: ١ من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة الحديث: ١٧.
[٢] الوسائل ج ٨ باب: ١ من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة الحديث: ١٤.