تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢٩ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
أيضا و لو بعد حين.
[مسألة ٢٢: في الشكوك الباطلة إذا غفل عن شكه و أتم الصلاة ثم تبين له الموافقة للواقع ففي الصحة وجهان]
[٢٠٥٨] مسألة ٢٢: في الشكوك الباطلة إذا غفل عن شكه و أتم الصلاة ثم تبين له الموافقة للواقع ففي الصحة وجهان (١).
________________________________________________________
للمصلي أن يعيد الصلاة من جديد بنية الرجاء و يترك القيام بعملية العلاج، فإنه حينئذ إن كانت الصلاة الأولى ناقصة في الواقع فالصلاة المعادة صحيحة و مصداق للمأمور به، و الّا فهي باطلة، و على كلا التقديرين يحصل له اليقين بالبراءة.
(١) الأقوى هو التفصيل في المسألة، فإن الشكوك المبطلة إن كان موردها الركعتين الأوليين كما إذا شك بين الواحدة و الاثنتين، أو بين الواحدة و الاثنتين و الثلاث و هكذا فالأظهر هو البطلان لأن المطلوب في الركعتين الأوليين و في الصلاة الثنائية و الثلاثية هو أن يكون المصلي على حفظ و يقين بهما، و حيث انّه غفل عن شكه فيهما فلا يكون مشمولا للروايات التي تنص على وجوب الاعادة حتى يحفظ و يكون على يقين كما ينص به في صحيحة زرارة، و لا يصدق عليه أنه حافظ و على يقين بهما، فاذن تجب عليه الاعادة بمقتضى هذه الصحيحة التي جعلت وجوبها مغيّى بالحفظ و اليقين.
فالنتيجة: انه ليس وجه البطلان و وجوب الاعادة قاعدة الاشتغال لكي يقال أنه لا مجال لها بعد ظهور الصحة و لا المضي على الشك لكي يقال أنه غافل و ليس بشاك، بل وجهه ما عرفت من أن الصحيحة تنص على وجوب الاعادة و تجعله مغيّى بالحفظ و اليقين، فإذا لم يكن المصلي حافظا و على يقين بطلت صلاته، و إن كان غافلا عن شكه أيضا فالعبرة في البطلان إنما هي بعدم صدق عنوان الحافظ و المتيقن عليه. و إن كان مورد تلك الشكوك غير الركعتين الأوليين، كما إذا شك بين الأربع و الستّ حال الجلوس فالأظهر هو الصحة، فإن الموجب للبطلان أحد أمرين ..