تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢١ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
لم يدخل فيها يكون شاكا بين الاثنتين و الثلاث.
[مسألة ١٤: إذا عرض له أحد الشكوك و لم يعلم حكمه من جهة الجهل بالمسألة أو نسيانها]
[٢٠٥٠] مسألة ١٤: إذا عرض له أحد الشكوك و لم يعلم حكمه من جهة الجهل بالمسألة أو نسيانها فإن ترجّح له أحد الاحتمالين عمل عليه، و إن لم يترجح أخذ بأحد الاحتمالين مخيرا ثم بعد الفراغ رجع إلى المجتهد فإن كان موافقا فهو و إلا أعاد الصلاة، و الأحوط الإعادة في صورة الموافقة أيضا.
[مسألة ١٥: لو انقلب شكه بعد الفراغ من الصلاة إلى شك آخر فالأقوى عدم وجوب شيء عليه]
[٢٠٥١] مسألة ١٥: لو انقلب شكه بعد الفراغ من الصلاة إلى شك آخر فالأقوى عدم وجوب شيء عليه لأن الشك الأول قد زال و الشك الثاني بعد الصلاة فلا يلتفت إليه سواء كان قبل الشروع في صلاة الاحتياط أو في أثنائها أو بعد الفراغ منها، لكن الأحوط عمل الشك الثاني ثم إعادة يمكن الاحتياط بالجمع بينهما حيث أنه يؤدي إلى احتمال بطلان الصلاة بوجود مانع عن انضمام صلاة الاحتياط بها و هو صلاة الاحتياط الأخرى، فإذن يجوز للمصلي أن يكتفي بالاعادة من دون حاجة إلى العلاج.
و دعوى: أن مقتضى الأصل الموضوعي في المسألة هو عدم ما يعرض على المصلي ظنا و عليه يتعين ترتيب أحكام الشك بين الاثنتين و الثلاث عليه ...
مدفوعة بما مر من أن موضوع البناء على عدد معين من الركعات هو تعلق الظن و الوهم به، و موضوع البناء على الأكثر و علاج الشك هو اعتداله و استواؤه و على هذا فلا يترتب على الأصل المذكور اعتداله الا على القول بالأصل المثبت، كما أنه لا يترتب على اصالة عدم اعتداله كونه ظنا، و من هنا قلنا سابقا أنه لا مانع من جريان كلا الأصلين معا فإن العلم الإجمالي بأن وظيفته أما العمل بقاعدة البناء على الظن أو بقاعدة العلاج لا يمنع من جريانهما على القول بالاقتضاء على تفصيل تقدم في المسألة (٩).