تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٨ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
..........
الأمر و تعلقه به فلا تجري القاعدة حيث إن مفادها ليس جعل الحكم، فلذلك تختص بالشبهات الموضوعية و لا تعم الشبهات الحكمية.
و الجواب: إن ذلك بحسب الكبرى و إن كان تاما الّا انه لا ينطبق على المقام فإن تعلق الأمر بطبيعي الصلاة المأمور بها بين المبدأ و المنتهى في المقام معلوم، و الشك إنما هو في انطباق ذلك الطبيعي المأمور به على الفرد المأتي به في الخارج و هو السجدتان في المسألة باعتبار أن الشك إن كان حادثا بعد الإكمال انطبق المأمور به عليهما، و إن كان حادثا قبله لم ينطبق، فيكون الشك في الانطباق و عدمه كما هو الحال في تمام موارد قاعدة الفراغ، و أما الصلاة التي بيد المصلي الذي هو شاك في أن شكه السابق فيها هل حدث بعد الاكمال أو قبله فلا تكون متعلقة للأمر جزما لأنها فرد من طبيعي الصلاة المأمور بها و لا يسري الأمر من الطبيعي إلى فرده.
و إن كان مبنيا على أساس استصحاب عدم حدوث الشك قبل الاكمال ...
ففيه: أنه لا يثبت أنه حدث بعد الإكمال الا على القول بالأصل المثبت.
و مع الاغماض عن ذلك و تسليم ان الأصل المثبت حجة، فإنه لا يجري في نفسه في المسألة باعتبار ان المطلوب في الركعتين الأوليين تثبتهما و التحفظ عليهما كما نصت على ذلك مجموعة من الروايات، و من المعلوم انه لا يمكن اثبات هذا العنوان بالاستصحاب.
قد يدعى أن موضوع صحة الصلاة بقاعدة البناء على الأكثر و العلاج بصلاة الاحتياط هو الشك في عدد الركعات و لم يكن في الأوليين، و حيث ان المصلي يكون شاكا فعلا بين الثلاث و الأربع كما أنه يكون حافظا للأوليين كذلك و إنما يتردد في أن شكه السابق قد حدث بين الاثنتين و الثلاث قبل الاكمال أو بعده، فلا مانع