تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٨ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
..........
و الخمس بعد إكمال السجدتين يتشهد و يسلم ثم يسجد سجدتي السهو.
بقي هنا شيء و هو ان الشك في عدد الركعات في أثناء الصلاة قد يكون غير مبطل بلا حاجة إلى علاج، كما إذا كان الشك فيه في أثناء التشهد أو بعد إكماله أو في أثناء التسليم، و لا فرق في ذلك بين أن يكون في الصلاة الثنائية أو الثلاثية أو الرباعية لأن الملاك في الجميع واحد و هو ان الشك بعد التجاوز عن المحل.
مثال ذلك: إذا وجد المصلي نفسه و هو يتشهد، أو قد أكمل التشهد و شك في ان هذا التشهد بعد الركعة الأولى و قد وقع منه سهوا، أو انه بعد الركعة الثانية و قد وقع في محله، ففى مثل هذه الحالة بنى على أنه قد أتى بركعتين و ان هذا التشهد منه هو التشهد المأمور به على أساس قاعدة التجاوز لما حققناه في الأصول من أن قاعدة التجاوز من القواعد العقلائية الارتكازية، فمن أجل ذلك لا يختص بموارد النص حيث أنها من باب تطبيق الكبرى على عناصرها الخاصة، و على هذا فكما تجري في أجزاء الصلاة فكذلك تجري في عدد ركعاتها بعين الملاك.
و أما النصوص الدالة على بطلان الشك في عدد الركعات في الصلوات الثنائية و الثلاثية و الأوليين من الرباعية فموردها غير مورد القاعدة، فإن مورد القاعدة هو ما إذا كان الشك في الركعة الثانية بعد الدخول فيما يترتب عليها كالتشهد أو التسليم، فإن دخوله فيه قرينة شرعية على أنه قد أكمل الركعة الثانية تطبيقا للقاعدة باعتبار ان الشك في صدورها منه بعد دخوله فيما يترتب عليها و هو التشهد أو التسليم و هو عين الشك في الشيء بعد تجاوز مكانه المقرر له شرعا و الدخول في غيره فتجزي القاعدة و يبنى بمقتضاها على وجود الركعة الثانية و تحققها كاملة. و حينئذ إن كانت الصلاة ثنائية وجب أن يكمل التشهد و التسليم