تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٢ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
يلتفت على الأقوى (١)، و إن كان الأحوط الإتمام و الإعادة.
[مسألة ١٦: إذا شك و هو في فعل في أنه هل شك في بعض الأفعال المتقدمة أم لا]
[٢٠٣٦] مسألة ١٦: إذا شك و هو في فعل في أنه هل شك في بعض ________________________________________________________
(١) بل الأظهر هو الالتفات، فإن ما يوهم عدم جواز الالتفات هو انصات المأموم خلف الامام في الصلوات الجهرية إذا سمع صوته و لو همهمة بدعوى أنه واجب من واجبات الصلاة قد دخل فيه و شك فيما تقدمه فيشمله إطلاق أدلة القاعدة، و لكن الأمر ليس كذلك، لأن الانصات لا يحتمل أن يكون واجبا من واجبات الصلاة جزءا أو شرطا، و عليه فإما أن يكون الإنصات شرطا للجماعة، أو تكون القراءة محرمة عليه في هذه الحالة بنية الجزئية، فعلى الأول يكون الأمر به إرشادا إلى شرطيته لها، و على الثاني يكون إرشادا إلى حرمة القراءة عليه تشريعا لا ذاتا.
و على هذا فهو اما أن يكون شرطا للجماعة، و حينئذ فالأمر به لا محالة يكون إرشادا إلى شرطيته لها، أو يكون إرشادا إلى حرمة القراءة في هذه الحالة بنية الجزئية تشريعا لا ذاتا، و على كلا التقديرين فالتكبيرة غير مشروطة بالسبق عليه فلو كبّر و لم ينصت خلف الامام مع سماع صوته فعلى الأول تبطل جماعته دون صلاته فله أن يواصل صلاته فرادى و على الثاني فإن قرأ القراءة بنية مطلق القرآن لم تبطل جماعته و لا صلاته و لا فعل محرما، و إن قرأها بنية الجزئية فهي محرمة تشريعا و زيادة في الصلاة عامدا ملتفتا إلى الحكم الشرعي، فمن أجل ذلك تبطل صلاته أيضا.
فالنتيجة: ان قاعدة التجاوز لا تجري في المسألة لعدم تحقق موضوعها، فالمرجع فيها حينئذ هو استصحاب عدم الاتيان بالتكبيرة، أو قاعدة الاشتغال، و مقتضى ذلك استئناف الصلاة من جديد. و من هنا يظهر أنه لا وجه للاحتياط بالاتمام ثم الاعادة.