فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٧٩ - المتصدي لإقامة الحدود
إليه الحكم.»[١] و حفص بن غياث كان قاضياً من جانب هارون ببغداد، ثمّ ولّاه قضاء الكوفة، و هو عامّيّ المذهب، إلّا أنّ له كتاباً معتمداً، كما ذكره الشيخ الطوسي رحمه الله في الفهرست[٢].
قال المولى محمّد باقر المجلسي رحمه الله في شرح الرواية: «لعلّ المراد به الإمام عليه السلام، و الإجمال للتقيّة، و ظاهره جواز إقامة الحدود للقاضي و الفقيه في زمان الغيبة، و ليس ببعيد.»[٣] و قد استشكل المحقّق الأردبيلي رحمه الله فيها- مضافاً إلى ضعف سندها- بأنّه يحتمل أن يكون المراد ممّن إليه الحكم، هو الإمام كما هو المتبادر[٤]، و شيّد أركان الإشكال المحقّق الخونساري رحمه الله بأنّه لا يقال للقاضي: من إليه الحكم، بل القاضي من له الحكم[٥].
هذا مضافاً إلى ما احتمله المحقّق الأردبيلي رحمه الله من التقيّة في الحديث، حيث ما صرّح عليه السلام بجواب السؤال، و لا سيّما مع كون الراوي من العامّة؛ فالاستناد على هذه الرواية غير تامّ.
٢- ما رواه عمر بن حنظلة في المقبولة المعروفة، قال: «سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث ... قال: ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا، فليرضوا به حكماً، فإنّي
[١]- من لا يحضره الفقيه، ج ٤، ص ٥١، الرقم ١٧٩- و راجع: وسائل الشيعة، الباب ٢٨ من أبواب مقدّمات الحدود، ح ١، ج ٢٨، ص ٤٩.
[٢]- الفهرست، ص ٦١، الرقم ٢٣٢- جامع الرواة، ج ١، ص ٢٦٣.
[٣]- ملاذ الأخيار، ج ١٦، ص ٣٠٨.
[٤]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ٧، ص ٥٤٥.
[٥]- جامع المدارك، ج ٥، ص ٤١١.