فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٧٧ - المتصدي لإقامة الحدود
بإجماع مثله أو كتاب اللَّه تعالى أو سنّة متواترة مقطوع بها.»[١] و العجب منه حيث ادّعى الإجماع على عدم الجواز، مع مخالفة مثل الشيخ رحمه الله و غيره من علماءنا فيه، إلّا أن يوجّه كلامه بما يأتي عن الجواهر. و يظهر نحوه من كلام ابن زهرة رحمه الله أيضاً[٢].
و قال القاضي ابن البرّاج رحمه الله في كتاب الحدود: «و ليس يقيم الحدود إلّا الأئمّة عليهم السلام أو من ينصبونه لذلك أو يأمرونه به.»[٣] و قال في كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أيضاً: «و لا يجوز لأحد من الناس إقامة حدّ على من وجب عليه، إلّا الإمام العادل أو من ينصبه لذلك.»[٤] و قال يحيى بن سعيد الحلّي رحمه الله: «و يتولّى الحدود إمام الأصل أو خليفته، أو من يأذنان له فيه.»[٥] و يظهر الترديد من الكلام الذي مرّ عن المحقّق رحمه الله آنفاً، و كذا من كلامه في كتابه الآخر حيث قال: «الحدود لا ينفذها إلّا الإمام أو من نصبه. و قيل: يقيم الرجل الحدّ على زوجته و ولده، و كذا قيل: يقيم الفقهاء الحدود في زمان الغيبة إذا أمنوا، و يجب على الناس مساعدتهم.»[٦] و يظهر نحو ترديد من المحقّق الأردبيلي رحمه الله أيضاً، و لا سيّما بملاحظة تمسّكه
[١]- كتاب السرائر، ج ٢، صص ٢٤ و ٢٥.
[٢]- غنية النزوع، ص ٤٢٥.
[٣]- المهذّب، ج ٢، ص ٥١٨.
[٤]- نفس المصدر، ج ١، صص ٣٤١ و ٣٤٢.
[٥]- الجامع للشرائع، ص ٥٤٨.
[٦]- المختصر النافع، ص ١١٥.