فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٩٨ - القول الثالث إنهما يعزران إلا أنه لا ينقص في جانب القلة عن العشر
ذلك، جلد كلّ واحد منهما مائة جلدة.»[١] و السند في الكافي موثّق بل صحيح على ما يأتي بيانه، و ضعيف في التهذيب ب: «القاسم بن محمّد».[٢] ٩- ما رواه أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «إذا شهد الشهود على الزاني أنّه قد جلس منها مجلس الرجل من امرأته، أقيم عليه الحدّ.»[٣] و السند موثّق ب: «أبان»، حيث قيل: إنّه من الناووسيّة، و لكن نقل صاحب الجواهر[٤] عن المحقّق الأردبيلي رحمهما الله أنّ الموجود في النسخة التي كانت عنده من الكشّي، أنّه من القادسيّة دون الناووسيّة؛ و القادسيّة موضع في العراق و على هذا فالرواية صحيحة.
أقول: و لعلّ الوجه في ذلك حصول العلم العاديّ بوقوع عمل الزنا، و كفاية هذا المقدار في ثبوت الحدّ، و عدم اعتبار شيء أكثر من ذلك، إلّا أنّه حيث اكتفي بهذا المقدار من العلم، أعني كونهما في لحاف واحد، فهو قابل للتشكيك و الترديد، و لا يثبت به إلّا الجلد دون الرجم.
هذه هي الأخبار الموجودة في المسألة، و هي بظاهرها كما ترى متضادّة، و المهمّ هنا الجمع بينها، و الفقهاء قد تصدّوا في الجمع بين الأخبار بالوجوه التالية:
أ- حمل روايات الطائفة الثانية- القائلة بثبوت الحدّ- على التقيّة.
و فيه: أنّه مرّ في عبارة الشيخ رحمه الله في الخلاف أنّ فتاوى فقهاء السنّة جميعاً على التعزير هنا. نعم، يظهر من عبارة المبسوط وجود القائل بالحدّ فيهم أيضاً.
ب- حمل روايات الطائفة الثانية على ما إذا ضمّ إلى كونهما في إزار واحد، الفعل-
[١]- نفس المصدر، ح ٩، ص ٨٧.
[٢]- الكافي، ج ٧، ص ١٧١، ح ٤- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ٤٤، ح ١٥٨.
[٣]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ١٣، ص ٨٨.
[٤]- جواهر الكلام، ج ٤٢، ص ٣٤٢.