فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٩٠ - الأمر الثاني في المراد من الشبهة
الوطء الذي ليس بمستحقّ، مع عدم العلم بتحريمه، فيدخل فيه وطء الصبيّ و المجنون و النائم و شبهه.»[١] و قال صاحب الجواهر أيضاً في شرح كلام المحقّق رحمهما الله: «النسب يثبت مع النكاح الصحيح، و مع الشبهة»[٢] ما هذا نصّ كلامه: «فقد يقال: إنّه الوطء الذي ليس بمستحقّ في نفس الأمر مع اعتقاد فاعله الاستحقاق، أو صدوره عنه بجهالة مغتفرة في الشرع، أو مع ارتفاع التكليف بسبب غير محرّم. و المراد بالجهالة المغتفرة أن لا يعلم الاستحقاق، و يكون النكاح مع ذلك جائزاً؛ كاشتباه المحرّم من النساء في غير المحصور بما يحلّ منهنّ، و التعويل على إخبار المرأة بعدم الزوج، أو بانقضاء العدّة، أو على شهادة العدلين بطلاق الزوج أو موته، أو غير ذلك من الصور التي لا يقدح فيها احتمال عدم الاستحقاق شرعاً، و إن كان قريباً.»[٣] ثمّ ذكر كلاماً طويلًا حول التعريف المذكور و النقض و الإبرام فيه، ثمّ بيّن مختاره بقوله:
«فالتحقيق حينئذٍ تعريف الشبهة بما ذكرناه أوّلًا، لكن مع تعميم الاعتقاد للقطع و الظنّ الذي لم يتنبّه صاحبه إلى عدم جواز العمل به و لو لتقصير منه في المقدّمات، و تعميمه أيضاً للمقصّر فيما اقتضاه كأهل المذاهب الفاسدة و غيره.»[٤] و يظهر من ملاحظة كلامه رحمه الله في كتاب الحدود[٥] أنّ التعريف المذكور أوّلًا بقوله:
«قد يقال» كان للعلّامة الطباطبائي رحمه الله في مصابيحه، و لكنّه رحمه الله لخّص الكلام حول معنى الشبهة في مبحث الحدود و قال: «قد تقدّم في كتاب النكاح تحقيق وطء الشبهة الذي عن كثير تعريفه
[١]- مسالك الأفهام، ج ٧، ص ٢٠٢.
[٢]- شرائع الإسلام، ج ٢، ص ٢٢٥.
[٣]- جواهر الكلام، ج ٢٩، صص ٢٤٤ و ٢٤٥.
[٤]- نفس المصدر، ص ٢٥٥.
[٥]- نفس المصدر، ج ٤١، ص ٢٦٣.