فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٧٠٨ - المسألة التاسعة تزوج الأمة على الحرة المسلمة
و اللازم هنا ذكر الأحاديث الواردة المرتبطة بالمسألة، و هي:
١- ما رواه محمّد بن يعقوب الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن سعيد، عن بعض أصحابنا، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «سألته عن رجل تزوّج ذمّيّة على مسلمة و لم يستأمرها؟ قال: يفرّق بينهما. قال: قلت: فعليه أدب؟
قال: نعم، اثنا عشر سوطاً و نصف، ثُمن حدّ الزاني و هو صاغر. قلت: فإن رضيت المرأة الحرّة المسلمة بفعله بعد ما كان فعل؟ قال: لا يضرب و لا يفرّق بينهما، يبقيان على النكاح الأوّل.»[١] و الحديث، مضافاً إلى إرساله، مجهول ب: «صالح بن سعيد».
و تقريب الاستدلال بالحديث كما قيل- و إن كان السؤال في صدر الحديث عن تزويج الذمّيّة دون الأمة- هو وقوع كلمة الحرّة في السؤال الأخير، المشعرة بأنّ المراد من الذمّيّة في صدر الحديث هي الأمة؛ أو لأنّ عمدة الإماء في تلك العصور كنّ ذمّيّات، فلعلّه لأجل هذا أبدل الأمة بالذمّيّة. أضف إلى ذلك أنّه روى الخبر المذكور الشيخ الطوسي رحمه الله[٢]، و في نقله موضع الذمّيّة كلمة: «الأمة».
قال المجلسي رحمه الله في شرح الحديث المذكور عن التهذيب: «و الظاهر أنّه أخذه من الكافي، و فيه: «ذمّيّة» مكان «أمة»، و لكنّ الأصحاب قالوا بما وجدوه في الكتاب، و ما في الكافي أظهر في المقابلة.»[٣] و يؤيّد كون ما في نقل الكافي أظهر، ما رواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم في الصحيح، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «في رجل تزوّج ذمّيّة على مسلمة، قال: يفرّق بينهما، و يضرب ثُمن حدّ الزاني، اثني عشر سوطاً و نصفاً، فإن رضيت المسلمة
[١]- وسائل الشيعة، الباب ٤٩ من أبواب حدّ الزنا، ح ١، ج ٢٨، ص ١٥١.
[٢]- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ١٤٤، ح ٥٧٢.
[٣]- ملاذ الأخيار، ج ١٦، ص ٢٨٨.