فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٩٢ - المسألة السابعة وجدان الرجل زوجته مع من يزني بها
امرأة على نفسها حراماً فقتلته، و غير ذلك من الروايات الواردة في باب الدفاع.[١] أقول: قبل إقامة الدليل على المختار، نأتي على تساء لات، كي تكون مورداً للالتفات و الدقّة من خلال سرد الأدلّة، فنقول:
أ- هل الحكم مختصّ بما إذا كانا محصنين، أم أعمّ منه و من غير المحصنين و المختلفين؟
ب- هل ذلك مختصّ بما إذا كان الزوجان حرّين، أو يشمل كذلك لمن كانا عبدين أو مختلفين؟
ج- هل الحكم جارٍ فيما إذا كانت الزوجة مدخولًا بها من قبل الزوج، أو الأعمّ منه و من غير المدخولة؟
د- هل المراد من الزوجة هي الدائمة، أو الأعمّ منها و من المتمتّع بها؟
ه- هل الحكم مختصّ بالزوجة أو يجري بالنسبة للجارية و الغلام أيضاً؟
و- هل الحكم يجري فيما إذا وجدهما الزوج في حال الزنا، أو يسري فيما إذا وجدهما بعده، أو لم يجد بنفسه، بل يثبت عنده بالبيّنة أو الإقرار أو القرائن العلميّة؟
ثمّ اعلم أنّ البحث هنا في أمرين:
أحدهما: في الحكم التكليفيّ، و هو جواز قتلهما أو قتل أحدهما، من قبل الزوج نفسه، من غير مراجعة إلى الحاكم.
و ثانيهما: في الحكم الوضعي، و هو أنّه إذا قتلهما أو قتل أحدهما فهل يقاد منه فيما إذا لم تكن هناك بيّنة تثبت وقوع الزنا أو لا يقاد؟
فنقول: إذا اطّلع الإنسان على الزانيين و لم يكن من أهل إقامة الحدود، فمقتضى الأصل عدم جواز إجراء الحدّ عليهما بنفسه، إذ إقامة الحدود من وظائف الحكّام، إلّا
[١]- راجع: وسائل الشيعة، الباب ٢٣ و ٢٥ من أبواب القصاص في النفس، ج ٢٩، صص ٦١ و ٦٦.