فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦١١ - الأمر السابع في تجهيز المرجوم
و قال في الخلاف: «من وجب عليه الرجم، يؤمر بالاغتسال أوّلًا و التكفين، ثمّ يرجم و يدفن بعد ذلك بعد أن يصلّى عليه، و لا يغسّل بعد قتله. و قال جميع الفقهاء أنّه يغسّل بعد قتله و يصلّى عليه. دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم، لا يختلفون فيه.»[١] و حجّتهم في ذلك ما رواه محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن، عن مسمع كردين، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «المرجوم و المرجومة يغسّلان و يحنّطان و يلبسان الكفن قبل ذلك، ثمّ يرجمان و يصلّى عليهما، و المقتصّ منه بمنزلة ذلك يغسّل و يحنّط و يلبس الكفن [ثمّ يقاد][٢] و يصلّى عليه.»[٣] و الحديث ضعيف جدّاً بعدّة ضعاف في السند، و بعضهم من الكذّابين، مثل «محمّد بن الحسن بن شمون».
و رواه الصدوق مرسلًا عن أمير المؤمنين عليه السلام، و رواه الشيخ الطوسي بسند مرسل عن مسمع كردين.[٤] أجل، يظهر من بعض الفقهاء عدم وجوب تقديم الغسل و نحوه على الرجم و عدم تعيّن ذلك، و إليك بعض عبائرهم:
قال الشيخ الطوسي رحمه الله في المبسوط: «إذا رجم غسّل و صلّي عليه، و حكمه بعد الرجم حكم المسلم إذا مات؛ و حكم من يقتل قصاصاً، يغسّل و يصلّى عليه و يدفن في مقابر المسلمين بلا خلاف. و روى أصحابنا أنّه يؤمر بالاغتسال قبل الرجم و التحنيط، و كذلك من وجب عليه القصاص، فإذا قتل صلّى عليه و دفن.»[٥]
[١]- كتاب الخلاف، ج ٥، صص ٣٨٥ و ٣٨٦، مسألة ٢٨.
[٢]- من لا يحضره الفقيه، ج ١، ص ٩٦، ح ٤٤٣.
[٣]- وسائل الشيعة، الباب ١٧ من أبواب غسل الميّت، ح ١، ج ٢، ص ٥١٣.
[٤]- من لا يحضره الفقيه، المصدر السابق- تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٣٤، ح ٩٧٩.
[٥]- المبسوط، ج ٨، ص ٤.