فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٠٦ - القول الثالث التوقف في المسألة
منه رحمه الله، و قد صحّف عمّن رواه ب: «عن زرارة».
و التعبير بالمثل ظاهر في المماثلة في حدّ الزنا.
٣- ما رواه الصدوق بإسناده عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، في قصّة رجل أتى أمير المؤمنين عليه السلام و أقرّ عنده بالزنا أربع مرّات، و قوله عليه السلام: «نشدت اللَّه رجلًا منكم للَّه عليه مثل هذا الحقّ أن يأخذ للَّه به، فإنّه لا يأخذ للَّه بحقّ من يطلبه اللَّه بمثله. قال:
فانصرف و اللَّه قوم ما ندري من هم حتّى الساعة، ثمّ رماه بأربعة أحجار، و رماه الناس.»[١] و الحديث ضعيف لضعف إسناد الصدوق إلى سعد بن طريف، بل ذكر في سعد بن طريف أيضاً شيء من الضعف.
٤- ما رواه أحمد بن محمّد بن خالد مرفوعاً عن أمير المؤمنين عليه السلام، في رجل أتاه بالكوفة و أقرّ أربع مرّات عنده، من قوله عليه السلام: «معاشر المسلمين! إنّ هذه حقوق اللَّه، فمن كان للَّه في عنقه حقّ فلينصرف، و لا يقيم حدود اللَّه من في عنقه حدّ»، فانصرف الناس، و بقي هو و الحسن و الحسين عليهم السلام، فرماه كلّ واحد ثلاثة أحجار، الحديث.[٢] نعم، رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره بسند حسن عن أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام.[٣] و من المحتمل جدّاً كون الأحاديث الثلاثة الأخيرة مشيرة إلى واقعة واحدة قد نقلت بعبارات مختلفة، و حينئذٍ فالقدر المتيقّن من تلك الأخبار المنع عن تصدّي الرجم لمن كان عليه مثل ما على المرجوم و لم يتب من ذلك، فالأحوط عليه ترك ذلك، بل يكره التصدّي لمن كان عليه حدّ من حدود اللَّه و إن لم يكن مماثلًا للحدّ الذي على المحدود.
و مورد تلكم الأخبار و إن كان خاصّاً بالرجم و بما إذا ثبتت الجريمة بالإقرار، إلّا أنّ
[١]- وسائل الشيعة المصدر السابق، ح ٤، صص ٥٥ و ٥٦.
[٢]- نفس المصدر، ح ٣، ص ٥٥.
[٣]- تفسير القميّ، ج ٢، ص ٩٦.