فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٠١ - الأمر الخامس في كيفية الأحجار المرمي بها
و أمّا نظريّة العامّة فالمذكور في الفقه على المذاهب الأربعة، أنّه يرمى المرجوم بحجارة معتدلة، لا بحصيات خفيفة، لئلّا يطول تعذيبه، و لا بصخرات مذفّفة، لئلّا يفوت التنكيل المقصود من إقامة الحدّ، بل يضرب بحجر ملء الكفّ، و يتّقى ضرب الوجه، لما روى مسلم عن جابر بن عبد اللَّه أنّه قال: «نهى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عن الضرب في الوجه، و عن الوسم فيه»، و هو الكيّ بالنار، و لأنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم لمّا أمر برجم الغامديّة أخذ حصاة كالحمّصة، و رماها بها، ثمّ قال للناس: «ارموها و اتّقوا الوجه».[١] و مثله ما في كلام عبد القادر عودة، و الدكتور وهبة الزحيلي، إلّا أنّهما ذكرا جواز الرمي بما يقوم مقام الحجارة كالمدر و الخزف، إذ جاء في خبر رجم ماعز أنّه رمي بالعظام و المدر و الخزف.[٢]
[١]- الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٥، ص ٦٠.
[٢]- التشريع الجنائيّ الإسلاميّ، ج ٢، ص ٤٤٨- الفقه الإسلاميّ و أدلّته، ج ٦، ص ٦٢.