فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٨٢ - الأمر الثالث في من يبدأ بالرجم
الأمر الثالث: في من يبدأ بالرجم
قال المحقّق رحمه الله:
«و يبدأ الشهود برجمه وجوباً، و لو كان مقرّاً بدأ الإمام.»[١]
قد ذكر جمع من الفقهاء أنّه إذا أريد رجم المحصن الزاني، بدأ الحاكم برجمه إن ثبت الحدّ عليه بإقرار منه، ثمّ رجمه بعد ذلك الناس، و إن وجب الحدّ عليه بالشهود، بدأ برجمه الشهود.[٢] و ألحق بعضهم بالإقرار في ذلك الحكم، وجوب الحدّ عليه بعلم الإمام.[٣] و ظاهر كلامهم وجوب ذلك، بل قد صرّح به في بعض العبارات.[٤] قال الشيخ الطوسي رحمه الله في الخلاف: «إذا حضر الإمام و الشهود موضع الرجم، فإن كان الحدّ ثبت بالإقرار، وجب على الإمام البدءة به ثمّ يتبعه الناس. و إن كان ثبت بالبيّنة بدأ أوّلًا الشهود ثمّ الإمام ثمّ الناس، و قال أبو حنيفة مثل ذلك. و قال الشافعي: لا يجب على
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٤٤.
[٢]- راجع: المقنع، ص ٤٢٩- المقنعة، ص ٧٧٥- النهاية، ص ٧٠٠- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٥٢- المهذّب، ج ٢، ص ٥٢٧- الوسيلة، ص ٤١٢- المراسم العلويّة، ص ٢٥٤- الجامع للشرائع، ص ٥٤٩- المختصر النافع، ص ٢١٦- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٤- جواهر الكلام، ج ٤١، صص ٣٥١ و ٣٥٢- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٦٦، مسألة ٣.
[٣]- غنية النزوع، ص ٤٢٤- الكافي في الفقه، ص ٤٠٧.
[٤]- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٣- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٣١- الروضة البهيّة، ج ٩، ص ٩٥.