فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٢٥ - المطلب الثالث في الجلد في حالة المرض
النبي بالزنا، فأمر أن يضرب مائة بإثكال النخل.»[١] و إثكال، و أُثكول، و عِثكال، و عُثكول، كلّها بمعنى واحد، و هي على ما ذكره ابن الأثير:
«العِذْق من أعذاق النخل الذي يكون فيه الرطَب»[٢].
و يقال لكلّ غصن من أغصان العِذق: شِمراخ، و هو الذي عليه البُسر.[٣] و الضغث: مِلء اليد من الحشيش المختلط، و قيل: الحُزمة منه و ممّا أشبهه من البقول.[٤] و قال ابن حمزة رحمه الله: «و إن كان نِضْو الخلق، ضعيفاً، معصوباً، جلد بعذق فيه مائة شمراخ مرّة واحدة، أو بضغث فيه مائة من الخشب أو النبات، و إن كان ثقيل المرض فكذلك. و إن كان خفيف المرض أخّر حتّى يبرأ.»[٥] و قال ابن إدريس رحمه الله: «و الذي يجب عليه الجلد إذا كان مريضاً، لم يقم الجلد عليه حتّى يبرأ، فإذا برئ أقيم الحدّ عليه. فإن رأى الإمام إقامة الحدّ عليه، بأن تقتضيه المصلحة بأن ينزجر الغير، قدّمه و أخذ عرجون فيه مائة شمراخ، أو ضغثاً فيه مائة عود، أو ما جرى مجرى ذلك، و يضرب به ضربة واحدة، و قد أجزأ ذلك في استيفاء الحدّ منه، سواء وصلت جميعها على جسده و وقعت عليه أو لم تقع، يعضد ذلك قوله تعالى ...»[٦]
[١]- كتاب الخلاف، ج ٥، صص ٣٧٩ و ٣٨٠، مسألة ١٨.
[٢]- النهاية في غريب الحديث و الأثر، ج ٣، ص ١٨٣، لغة« عثكل».
[٣]- نفس المصدر، ج ٢، ص ٥٠٠.
[٤]- نفس المصدر، ج ٣، ص ٩٠.
[٥]- الوسيلة، ص ٤١٢.
[٦]- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٥٤- و راجع في هذا المجال: المقنعة، ص ٧٨٤- المبسوط، ج ٨، ص ٥- الكافي في الفقه، ص ٤٠٧- المهذّب، ج ٢، ص ٥٢٨- النهاية، ص ٧٠١- المراسم العلويّة، ص ٢٥٦- الجامع للشرائع، ص ٥٥٣- المختصر النافع، ص ٢١٦- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٣- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٤- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٣٠- مسالك الأفهام، ج ١٤، صص ٣٧٧- ٣٧٩- الروضة البهيّة، ج ٩، صص ١١٣- ١١٦- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ٧١- جواهر الكلام، ج ٤١، صص ٣٤٠- ٣٤٢.