فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٧٥ - القول الثاني يجب على البكر - و هو الذي ليس بمحصن
لم يحصن يجلد مائة و لا ينفى، و التي قد أملكت و لم يدخل بها تجلد مائة و تنفى.»[١] و نقل المحدّث الفيض الكاشاني رحمه الله أنّ في التهذيب بدل «لا ينفى»: «ينفى».[٢] و لذا قد يستشكل في التمسّك بالحديث بالاختلاف في متنه.
٤- ما رواه سيف بن عميرة، عن حنان، قال: «سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السلام و أنا أسمع عن البكر يفجر و قد تزوّج، ففجر قبل أن يدخل بأهله؟ فقال: يضرب مائة و يجزّ شعره و ينفى من المصر حولًا و يفرّق بينه و بين أهله.»[٣] و الحديث موثّق ب: «سيف بن عميرة» و «حنان»، إذ هما ثقتان و إن قيل: إنّهما من الواقفة.
و قوله: «و قد تزوّج ...» يفصح عن أنّ معنى البكر أعمّ من المملك و غيره، اللهمّ إلّا أن يقال: إنّه قيد توضيحيّ لكلمة «البكر» الواردة في الحديث.
و الحديث و إن كان نصّاً في أنّ تلك العقوبات تجري على من زنى و قد أملك، إلّا أنّه لا ينفي هذه العقوبات عن غيره.
٥- ما رواه بنان بن محمّد، عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام، قال: «سألته عن رجل تزوّج امرأة و لم يدخل بها فزنى، ما عليه؟ قال: يجلد الحدّ و يحلق رأسه و يفرّق بينه و بين أهله و ينفى سنة.»[٤] و السند مجهول ب: «بنان بن محمّد»، و اسمه عبد اللَّه و لقبه بنان، و هو عبد اللَّه بن محمّد بن عيسى الأشعري أخو أحمد بن محمّد. نعم وثّقه المحقّق الخوئي رحمه الله على مبناه من
[١]- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ٤، ح ١٢.
[٢]- الوافي، ج ١٥، ص ٢٣٩.
[٣]- وسائل الشيعة، الباب ٧ من أبواب حدّ الزنا، ح ٧، ج ٢٨، صص ٧٧ و ٧٨.
[٤]- نفس المصدر، ح ٨، ص ٧٨.