فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٧٦ - القول الثاني يجب على البكر - و هو الذي ليس بمحصن
وقوعه في أسناد كتاب كامل الزيارات[١] و لذا حكم بصحّة الحديث هنا[٢].
ثمّ إنّه لا تنافي بين الطائفة الأولى و أكثر روايات الطائفة الثانية أوّلًا و بالذات، إذ كما ذكرنا عند بعض روايات الطائفة الثانية أنّ إثبات تلك العقوبات لمن أملك و لم يدخل لا ينفي إثباتها لمن لم يملك.
الطائفة الثالثة: ما دلّت على أنّ الحرّ و الحرّة إذا زنيا جلد كلّ واحد منهما مائة جلدة، و لم تذكر شيئاً آخر من العقوبات، كما أنّ الأمر في الآية الشريفة كذلك، قال تعالى:
«الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ»[٣].
و لا يخفى تنافي أخبار هذه الطائفة مع الطائفة الأولى. و هاهنا نذكر بعض هذه الأخبار:
١- موثّقة سماعة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «الحرّ و الحرّة إذا زنيا جلد كلّ واحد منهما مائة جلدة، فأمّا المحصن و المحصنة فعليهما الرجم.»[٤] ٢- خبر الأصبغ بن نباتة، قال: «أتي عمر بخمسة نفر أخذوا في الزنا، فأمر أن يقام على كلّ واحد منهم الحدّ، و كان أمير المؤمنين عليه السلام حاضراً، فقال: يا عمر! ليس هذا حكمهم.
قال: فأقم أنت الحدّ عليهم. فقدّم واحداً منهم فضرب عنقه، و قدّم الآخر فرجمه، و قدّم الثالث فضربه الحدّ ... فقال عليه السلام: أمّا الأوّل فكان ذمّيّاً فخرج عن ذمّته، لم يكن له حدّ إلّا السيف، و أمّا الثاني فرجل محصن كان حدّه الرجم، و أمّا الثالث فغير محصن حدّه الجلد ...»[٥] ٣- حسنة أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام في الرجل
[١]- معجم رجال الحديث، ج ٣، ص ٣٦٧.
[٢]- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ١٩٩.
[٣]- النور( ٢٤): ٢.
[٤]- وسائل الشيعة، الباب ١ من أبواب حدّ الزنا، ح ٣، ج ٢٨، ص ٦٢.
[٥]- نفس المصدر، ح ١٦، ص ٦٦.