فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٧٤ - القول الثاني يجب على البكر - و هو الذي ليس بمحصن
و الذي قد أملك و لم يدخل بها فجلد مائة و نفي سنة.»[١] و السند و إن كان مرسلًا، إلّا أنّ الشيخ نقله في التهذيب عن يونس، عن زرارة[٢]، و على هذا فالحديث صحيح بظاهره، إلّا أنّه قد يستشكل في نقل يونس عن زرارة، حيث إنّهما ليسا في طبقة واحدة.
و هذا الكلام مردود، إذ كما ذكر النجاشي رحمه الله في ترجمة يونس أنّه: «ولد في أيّام هشام بن عبد الملك، و رأى جعفر بن محمّد عليهما السلام بين الصفا و المروة، و لم يرو عنه.»[٣] و من المعلوم أنّ هشام بن عبد الملك هلك سنة ١٢٥، و حينئذٍ فلا أقلّ من أنّ عمر يونس كان سنة وفاة الإمام الصادق عليه السلام- سنة ١٤٨- نيفاً و عشرين سنة؛ و على هذا فلا مانع من روايته عمّن مات في أواخر عمر أبي عبد اللَّه عليه السلام، و لا سيّما عن زرارة بن أعين، لأنّه كما صرّح به النجاشي رحمه الله[٤] مات في سنة ١٥٠، و قد مرّ في الأبحاث السابقة أنّ يونس روى عن زرارة في موارد متعدّدة.
٣- ما رواه موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «الذي لم يحصن يجلد مائة جلدة و لا ينفى، و الذي قد أملك و لم يدخل بها يجلد مائة و ينفى.»[٥] و الحديث ضعيف ب: «موسى بن بكر»، حيث إنّه واقفيّ و لم يرد في حقّه مدح و لا توثيق.
و يدلّ الحديث بصراحة على أنّ الجلد و النفي خاصّ بمن أملك و لم يدخل بها.
و لكن رواه الشيخ الطوسي رحمه الله هكذا: «قال: المحصن يجلد مائة و يرجم، و من
[١]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٦، ص ٦٣.
[٢]- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ٣، ح ٨.
[٣]- رجال النجاشي، ص ٤٤٦، الرقم ١٢٠٨.
[٤]- نفس المصدر، ص ١٧٥، الرقم ٤٦٣.
[٥]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٧.