فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٧٢ - القول الثاني يجب على البكر - و هو الذي ليس بمحصن
آباءه عليهم السلام: «إنّ محمّد بن أبي بكر كتب إلى عليّ عليه السلام في الرجل زنى بالمرأة اليهوديّة و النصرانيّة، فكتب عليه السلام إليه: إن كان محصناً فارجمه، و إن كان بكراً فاجلده مائة جلدة ثمّ انفه، و أمّا اليهوديّة فابعث بها إلى أهل ملّتها فليقضوا فيها ما أحبّوا.»[١] و «إسماعيل بن أبي زياد» هو «السكوني» المعروف، و رواياته معتبرة عندنا.
و ذكر البكر في قبال المحصن و ثنائيّة الأقسام يدلّ على عدم وجود شقّ ثالث، فكلّ من لم يكن محصناً حكمه كذلك.
٥- ما رواه العامّة عن عبادة بن الصامت، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: خذوا عنّي، قد جعل اللَّه لهنّ سبيلًا، البكر بالبكر جلد مائة و تغريب سنة، و الثيّب بالثيّب جلد مائة و الرجم ...»[٢] و تقريب الاستدلال مثل ما مرّ في الخبر السابق.
٦- ما رواه العامّة عن أبي هريرة و زيد بن خالد و شبل، قالوا: «كنّا عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فأتاه رجل، فقال: أنشدك اللَّه لمّا قضيت بيننا بكتاب اللَّه. فقال خصمه و كان أفقه منه: اقض بيننا بكتاب اللَّه و ائذن لي حتّى أقول. قال: قل. قال: إنّ ابني كان عسيفاً[٣] على هذا، و إنّه زنى بامرأته، فافتديت منه بمائة شاة و خادم، فسألت رجالًا من أهل العلم، فأخبرت أنّ على ابني جلد مائة و تغريب عام، و أنّ على امرأة هذا الرجم. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: و الذي نفسي بيده لأقضينّ بينكما بكتاب اللَّه، المائة الشاة و الخادم ردّ عليك، و على ابنك جلد مائة و تغريب عام، و اغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها. قال هشام: فغدا عليها فاعترفت فرجمها.»[٤]
[١]- نفس المصدر، الباب ٨ من أبواب حدّ الزنا، ح ٥، ص ٨٠.
[٢]- سنن ابن ماجة، ج ٢، ص ٨٥٢، الرقم ٢٥٥٠.
[٣]- العسيف: الأجير.
[٤]- سنن ابن ماجة، المصدر السابق، الرقم ٢٥٤٩.