فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٧١ - القول الثاني يجب على البكر - و هو الذي ليس بمحصن
عبارة: «النفي من بلد إلى بلد» بدل كلمة «نفي سنة» كما ادّعاه صاحب الوسائل رحمه الله.
و سند الرواية صحيح، و قد مرّ البحث حوله في زنا الشيخ و الشيخة.
و البكر كما ذكره الفيّومي: «خلاف الثيّب، رجلًا كان أو امرأة، و هو الذي لم يتزوّج.»[١] اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ البكر و البكرة في لسان الأئمّة عليهم السلام يعمّ الذي أملك و لم يدخل، و ذلك بقرينة الروايات الآتية.
٢- ما رواه عبد اللَّه بن طلحة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا زنى الشيخ و العجوز جلدا ثمّ رجما عقوبة لهما، و إذا زنى النصف من الرجال رجم و لم يجلد إذا كان قد أحصن، و إذا زنى الشابّ الحدث السنّ جلد و نفي سنة من مصره.»[٢] و السند مجهول لوجود عدّة مجاهيل في السند، و قد مرّ البحث عنه أيضاً في المباحث السابقة.
و إطلاق الشابّ و إن شمل المحصن أيضاً إلّا أنّه خرج منه المحصن بالإجماع.
٣- ما رواه الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «كان عليّ عليه السلام يضرب الشيخ و الشيخة مائة و يرجمهما، و يرجم المحصن و المحصنة، و يجلد البكر و البكرة و ينفيهما سنة.»[٣] و الرواية صحيحة، و قد مرّ في المباحث السابقة الكلام حول سندها.
و الكلام في دلالتها مثل ما مضى في الرواية الأولى. و جعل البكر هنا في قبال المحصن و المحصنة يدلّ على عدم وجود قسم ثالث، و على هذا فكلّ من لم يكن محصناً حكمه كذلك.
٤- ما رواه عبد اللَّه بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر بن محمّد، عن
[١]- المصباح المنير، ص ٥٩.
[٢]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ١١.
[٣]- نفس المصدر، ح ١٢، ص ٦٥.