فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٣٦ - الأمر الأول في ثبوت الرجم في الشريعة
الرجم نبحث عن مطالب هذا الفصل ضمن أمور:
الأمر الأوّل: في ثبوت الرجم في الشريعة
لا خلاف و لا إشكال في أنّ الرجم عقوبة للزاني المحصن، رجلًا كان أو امرأة، بل عليه الإجماع المحصّل و المنقول[١]، بل عليه اتّفاق المسلمين[٢]، إلّا طائفة الأزارقة من الخوارج، حيث أنكروا عقوبة الرجم، و مذهبهم يقوم على جلد المحصن و غير المحصن و التسوية بينهما في العقوبة، و خلافهم غير معتدّ به و قد انقرضوا.
و معنى الرجم، القتل رمياً بالحجارة، و لم يرد في القرآن شيء عنه.
و أمّا ما رواه عبد اللَّه بن سنان في الحسن، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «الرجم في القرآن قول اللَّه عزّ و جلّ: إذا زنى الشيخ و الشيخة فارجموهما البتّة فإنّهما قضيا الشهوة.»[٣] و كذا ما رواه سليمان بن خالد، قال: «قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: في القرآن رجم؟ قال: نعم. قلت:
كيف؟ قال: الشيخ و الشيخة فارجموهما البتّة فإنّهما قضيا الشهوة.»[٤] فلعلّ تلك الزيادة كانت تفسيراً بعنوان التأويل، و كانت بعنوان الشروح و المخصّصات و المقيّدات الجارية
[١]- غنية النزوع، صص ٤٢٢ و ٤٢٣.
[٢]- التشريع الجنائيّ الاسلاميّ، ج ١، ص ٦٤٠؛ و ج ٢، ص ٣٨٤- الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٥، ص ٥٩.
[٣]- وسائل الشيعة، الباب ١ من أبواب حدّ الزنا، ح ٤، ج ٢٨، ص ٦٢.
[٤]- نفس المصدر، ح ١٨، ص ٦٧.