فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٤٨ - المطلب الأول في اعتبار مشاهدة الولوج
الإيلاج و الإخراج»[١]، و قوله عليه السلام في خبر عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير: «حتّى تقوم البيّنة الأربعة أنّهم قد رأوه يجامعها»[٢]، و قوله عليه السلام في موثّقة سماعة، عن أبي بصير:
«... حتّى يشهد عليهما أربعة شهداء على الجماع و الإيلاج و الإدخال كالميل في المكحلة»[٣]، و قوله عليه السلام في خبر شعيب العقرقوفي، عن أبي بصير: «... أن يشهد أربعة أنّهم رأوه يدخل و يخرج»[٤].
و يؤيّد ذلك أيضاً بما مرّ في قصّة ماعز من قوله صلى الله عليه و آله و سلم له: «أ نكتها- لا يكنّي- قال: كما غيّب المرود في المكحلة، و الرشاء في البئر؟ قال: نعم. قال: فهل تدري ما الزنا؟ قال: نعم، أتيت منها حراماً ما يأتي الرجل من امرأته حلالًا ...»[٥] و لا يخفى أنّ مورد جميعها هو الرجم و لذا قوّينا في مبحث المضاجعة في إزار واحد ما ذكره المجلسي رحمه الله في مقام الجمع بين الروايات من أنّ اشتراط المعاينة كالميل في المكحلة مخصوص بباب الرجم دون الجلد، إلّا أنّه ذهبنا هناك ثانياً إلى اشتراطها في كليهما حذراً من مخالفة المشهور و عملًا بالاحتياط التامّ و لقاعدة الدرء[٦].
و موردها و إن كان الثبوت بالإقرار، إلّا أنّ في البيّنة أيضاً كذلك، بل هي أولى.
ثمّ إنّ معنى الزنا، هو الذي سبق التعريف به في بدء أبحاث الزنا لا غير، و لو شهد الشهود بغير ذلك، فليس هو شهادة على الزنا، كما أنّ الاكتفاء بلفظ الزنا في مقام الشهادة، لعلّه لم يكن كافياً، لإمكان كون المراد هو واحد من تلك المعاني القريبة له.
[١]- نفس المصدر، ح ٢، صص ٩٤ و ٩٥.
[٢]- نفس المصدر، ح ٣، ص ٩٥.
[٣]- نفس المصدر، ح ٤.
[٤]- نفس المصدر، ح ٥.
[٥]- راجع لمصادر الحديث: مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٣٤٢، الهامش ١ و ٢.
[٦]- راجع: صص ٢٩٩- ٣٠١.