فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٤٢ - القول الرابع ثبوت الحد دون الرجم بشهادة رجل واحد و ست نساء
الصحيحة.
الثالث: إنّه لو ثبت الزنا بشهادتهم لثبت الرجم، و التالي باطل؛ للأخبار الكثيرة الدالّة على عدم سماع رجلين و أربع نسوة في الرجم، فالمقدّم مثله. و بيان الملازمة أنّه يدلّ الإجماع على وجوب الرجم على المحصن الزاني، فإن ثبت هذا الوصف ثبت الحكم، و إلّا فلا. و سبقه في هذا الوجه العلّامة رحمه الله في المختلف[١].
و فيه: أنّ الملازمة ممنوعة؛ إذ لا مانع من القول بالتفكيك لو دلّ عليه دليل.
القول الرابع: ثبوت الحدّ دون الرجم بشهادة رجل واحد و ستّ نساء
. و هذا ظاهر الكلام الماضي عن الشيخ رحمه الله في الخلاف، و لم يفت به أحد، بل نسبوه إلى الشاذّ و ليس عليه دليل.
ثمّ إنّك ترى التعارض بين روايات الطائفة الأولى المذكورة في أدلّة القول الأوّل و الثانية المذكورة في أدلّة القول الثاني، و حينئذٍ فلا بدّ إمّا من الأخذ بالطائفة الأولى الموافقة لظاهر الكتاب، أو الأخذ بالثانية و حمل الأولى على التقيّة، لكونها موافقة للعامّة و مخالفة للشهرة الفتوائيّة أيضاً، و الثاني أولى.
أمّا مخالفة أخبار الطائفة الثانية للكتاب، فلا يخفى ما فيه، و ذلك لأنّ الكتاب لا يدلّ على الحصر، بل المستفاد من الروايات أنّ المرأتين بمنزلة رجل واحد، فيكون ثلاثة رجال و امرأتين من مصاديق الشهداء الأربعة تنزيلًا.
نعم، لو لم تكن هناك أحاديث الأئمّة عليهم السلام لكان المتعيّن هو العمل بظاهر الآيات، و لكن وجود الأحاديث التي تفوق الحدّ المطلوب، يدلّ على جواز شهادة النساء بما مرّ في القول الثاني و الثالث.
و أمّا نظريّة فقهاء السنّة فقد مرّ عن الشيخ الطوسي رحمه الله في الخلاف ذهاب جميع فقهاء
[١]- مختلف الشيعة، ج ٨، ص ٤٩٠، مسألة ٧٤.