فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٢٥ - الفرع الثاني في عفو الإمام عن التعزير
إلّا إذا اقتضى صالح الجماعة أو نظامها العامّ العفو عن الجريمة و العقوبة، ففي هذه الحالة تسقط إقامة العقوبة عن عاتق وليّ الأمر.[١] و ذكر فقهاءهم أنّه يسقط التعازير بالتوبة أيضاً، و لكن يختصّ بما إذا كان التعزير حقّاً للَّه، أو كان حقّ اللَّه فيه غالباً، كمباشرة امرأة أجنبيّة دون الفرج بمثل التقبيل و الخلوة بها، و أمّا ما يتوقّف على الادّعاء الشخصي، فلا يسقط بالتوبة، كما لا يسقط بعفو القاضي، إلّا أن يصفح المعتدى عليه.[٢]
[١]- راجع لتفصيل رأيهم: الفقه الإسلاميّ و أدلّته، ج ٦، صص ٢٠٧ و ٢٠٨- الأحكام السلطانيّة، ج ٢، صص ٢٣٧ و ٢٣٨- معالم القربة في أحكام الحسبة، ص ٢٨٦- الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٥، صص ٦ و ٣٩٧- المغني و يليه الشرح الكبير، ج ١٠، صص ٣٤٨ و ٣٤٩- التشريع الجنائيّ الإسلاميّ، ج ١، صص ٢٥٦- ٢٦١.
[٢]- راجع: الفقه الإسلاميّ و أدلّته، ج ٦، صص ١٧٥ و ١٧٦.