فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢١٨ - الثالث حصول وطء الزوجة قبلا بما يوجب الغسل
الذي لم يبن بأهله ...»[١] ٤- موثّقة حنان، قال: «سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السلام، و أنا أسمع، عن البكر يفجر و قد تزوّج، ففجر قبل أن يدخل بأهله؟ فقال: يضرب مائة ...»[٢] ٥- صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: «سألته عن رجل تزوّج امرأة و لم يدخل بها فزنى، ما عليه؟ قال: يجلد الحدّ ...»[٣] ٦- صحيحة محمّد بن مسلم، قال: «سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يزني و لم يدخل بأهله، أ يحصّن؟ قال: لا ...»[٤] و العجب من المحقّق الخونساري رحمه الله حيث إنّه بعد نقل بعض الأحاديث المذكورة آنفاً و الروايات الدالّة على أنّ المحصَن من كان له فرج يغدو عليه و يروح، أو من عنده ما يغنيه عن الزنا، الواردة في الوسائل في الباب الثاني من أبواب حدّ الزنا، قال: «و لا يخفى اختلاف هذه الأخبار، فالمستفاد من بعضها كفاية أن يكون له ما ذكر، معلّلًا بأنّه عنده ما يغنيه عن الزّنا، و المستفاد من بعضها عدم الكفاية، و لزوم مواقعة الحرّة قبل الزنا، و في كشف اللثام: لا ذكر له في المقنعة و الانتصار و الخلاف و التبيان و مجمع البيان، و في المتن أيضاً لم يذكر، و لا مجال للجمع بتقييد ما دلّ بإطلاقه على عدم لزوم الوطء، لأنّ ما دلّ على تعريف المحصن ليس مطلقاً قابلًا للتقييد، و ما في بعضها من قوله عليه السلام على المحكيّ:
«يغدو و يروح» لا مجال لحمله على فعليّة المباشرة في الغدوة و الرواح قطعاً، فلا بدّ من الحمل على التمكّن لا الفعليّة، و مع عدم الجمع العرفيّ لا يبعد الرجوع إلى العموم الكتابيّ:
[١]- نفس المصدر، الباب ٤ منها، ح ١، ص ٧٤.
[٢]- نفس المصدر، الباب ٧ منها، ح ٧، صص ٧٧ و ٧٨.
[٣]- نفس المصدر، ح ٨، ص ٧٨.
[٤]- نفس المصدر، ح ٩.