فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢١٧ - الثالث حصول وطء الزوجة قبلا بما يوجب الغسل
فلا يكفي مجرّد العقد، و لا الخلوة التامّة، و لا إصابة الدبر، و لا ما بين الفخذين، و لا في القبل على وجه لا يوجب الغسل، و لا يشترط الإنزال و لا سلامة الخصيتين، فيتحقّق من الخصيّ و نحوه، لا من المجبوب و إن ساحق.»[١] نعم، لم يتعرّض للشرط المذكور جماعة أخرى، منهم: السيّد المرتضى، و أبو الصلاح الحلبي، و المحقّق في المختصر النافع، و العلّامة رحمهم الله في تبصرة المتعلّمين، و إن ذكر صاحب الجواهر رحمه الله[٢] أنّه يمكن حمل الإهمال في كلامهم على الغالب، بمعنى أنّه مع وجود سائر الشرائط و تمكّن الزوج من الزوجة بحيث يغدو عليها و يروح، يتحقّق الوطء غالباً.
ثمّ إنّه مضافاً إلى الأصل و الاحتياط و الاعتبار- أعني أنّه إذا أصاب في النكاح فقد نال اللذّة و قضى الشهوة، فحقّه أن يمتنع عن الحرام- يستدلّ على الشرط المذكور بالروايات الواردة في المقام، و هي:
١- صحيحة رفاعة، قال: «سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يزني قبل أن يدخل بأهله، أ يرجم؟ قال: لا.»[٣] ٢- صحيحة أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «في العبد يتزوّج الحرّة، ثمّ يعتق فيصيب فاحشة، قال: فقال: لا رجم عليه حتّى يواقع الحرّة بعد ما يعتق ...»[٤] ٣- خبر عمر بن يزيد، قال: «قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: أخبرني عن الغائب عن أهله يزني، هل يرجم إذا كان له زوجة و هو غائب عنها؟ قال: لا يرجم الغائب عن أهله، و لا المملّك
[١]- الروضة البهيّة، ج ٩، ص ٧٣.
[٢]- جواهر الكلام، المصدر السابق.
[٣]- وسائل الشيعة، الباب ٧ من أبواب حدّ الزنا، ح ١، ج ٢٨، ص ٧٦.
[٤]- نفس المصدر، ح ٥، ص ٧٧.