فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢١٦ - الثالث حصول وطء الزوجة قبلا بما يوجب الغسل
امتدّت الغيبة، و لأنّه قد يتمتّع من الحائض بما دون موضع الحيض و ليس كذلك الغائبة.»[١] و اكتفى صاحب الجواهر رحمه الله بنقل ذلك عنه.[٢] و قد ظهر ممّا قلناه وجه عدم منع الحيض عن إحصان الرجل.
الثالث: حصول وطء الزوجة قبلًا بما يوجب الغسل
كما ذكره جماعة، منهم: الشيخ الصدوق و المفيد و الشيخ الطوسي في كتبه، و ابن زهرة مدّعياً الإجماع عليه، و سلّار، و ابن حمزة، و ابن إدريس، و القاضي ابن البرّاج، و يحيى بن سعيد الحلّي، و ابن الجنيد[٣]، و العلّامة، و الشهيدان، و المحقّق الأردبيلي، و المحدّث الفيض الكاشاني، و صاحب الجواهر، و المحقّق الخوئي رحمهم الله[٤].
قال العلّامة رحمه الله في عداد شرائط الإحصان: «الأوّل: الوطء في القبل حتّى تغيب الحشفة. فلو عقد و خلا بها خلوة تامّة، أو جامعها في الدبر، أو فيما بين الفخذين، أو في القبل و لم تغب الحشفة، لم يكن محصناً. و لا يشترط الإنزال، فلو التقى الختانان و أكسل تحقّق الإحصان.»[٥] و قال الشهيد الثاني رحمه الله: «أحدها: الإصابة أي الوطء قبلًا، على وجه يوجب الغسل،
[١]- الانتصار، ص ٥٢١، مسألة ٢٨٨.
[٢]- جواهر الكلام، ج ٤١، صص ٢٧٣ و ٢٧٤.
[٣]- راجع: مختلف الشيعة، ج ٩، ص ١٥٣، مسألة ١١.
[٤]- المقنع، ص ٤٣٤- المقنعة، ص ٧٧٦- النهاية، صص ٦٩٣ و ٦٩٤- المبسوط، ج ٨، ص ٣- كتاب الخلاف، ج ٥، ص ٤٠٢، مسألة ٤٦- غنية النزوع، صص ٤٢٣ و ٤٢٤- المراسم العلويّة، ص ٢٥٥- الوسيلة، ص ٤١١- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٣٨- المهذّب، ج ٢، ص ٥٢٠- الجامع للشرائع، ص ٥٥٠- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧١- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٥٤- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٣٣٤- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ١١- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٧٣، مفتاح ٥٢١- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٢٧٢- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٢٠٢.
[٥]- قواعد الأحكام، ج ٣، صص ٥٢٧ و ٥٢٨.