فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢١٤ - الثاني كونه متمكنا من الفرج، يغدو عليه و يروح
عليهما رجم إلّا أن يكون الرجل مع المرأة و المرأة مع الرجل.»[١] ٤- صحيحة حريز، قال: «سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المحصن، قال: فقال: الذي يزني و عنده ما يغنيه.»[٢] و نحوه موثّقتي إسحاق بن عمّار.[٣] و تدلّ على ذلك أيضاً مرسلة هشام و حفص بن البختري[٤]، بملاحظة قوله عليه السلام:
«عنده»، و مرفوعة أحمد بن محمّد بن خالد[٥] من قول عليّ عليه السلام لرجل أتاه بالكوفة، و قال:
«إنّي زنيت فطهّرني. قال: أ لك زوجة؟ قال: بلى. قال: فمقيمة معك في البلد؟ قال: نعم ...» و خبر ميثم في امرأة أتت أمير المؤمنين عليه السلام، و طلبت منه تطهيرها من الزنا، حيث قال عليه السلام:
«أ فحاضراً كان بعلك إذ فعلتِ ما فعلتِ أم غائباً كان عنك؟ قالت: بل حاضراً ...»[٦]، و خبر عمر بن يزيد، من قوله عليه السلام: «لا يرجم الغائب عن أهله ...»[٧]، و حسنة أبى عبيدة[٨] من حكم أمير المؤمنين عليه السلام بدرء الرجم عن الرجل الذي له امرأة بالبصرة و فجر بالكوفة، و أيضاً درؤه الرجم عن رجل محبوس في السجن و له امرأة حرّة في بيته في المصر، و خبر الحارث[٩] المتضمّن لنحو ما في خبر أبي عبيدة.
ثمّ إنّه بملاحظة تلك الروايات المذكورة و كلمات الفقهاء، إنّ العبرة في إحصان الزوج بما إذا تمكّن من الاستمتاع، متى شاء و أراد، ممّا يصلح لذلك عرفاً، و ليس المراد من
[١]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، الباب ٣ منها، ح ١، ص ٧٢.
[٢]- نفس المصدر، الباب ٢ منها، ح ٤، ص ٦٩.
[٣]- نفس المصدر، ح ٢ و ٥، صص ٦٨ و ٦٩ و ٧٠.
[٤]- نفس المصدر، ح ٣، ص ٦٩.
[٥]- نفس المصدر، الباب ١٦ منها، ح ٢، صص ١٠٥ و ١٠٦.
[٦]- نفس المصدر، ح ١، صص ١٠٣ و ١٠٤.
[٧]- نفس المصدر، الباب ٤ منها، ح ١، ص ٧٤.
[٨]- نفس المصدر، الباب ٣ منها، ح ٢، ص ٧٣.
[٩]- نفس المصدر، ح ٤.