فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢١٣ - الثاني كونه متمكنا من الفرج، يغدو عليه و يروح
«لا حائل بينه و بين وطء زوجته»[١]، «حاضرة، يتمكّن من الوصول إليها»[٢]، «يغدو إليها و يروح، يخلّى بينه و بينها، غير غائب عنها»[٣]، «لا يمنعه من وطءها مستقبلًا مانع من سفر أو حبس أو مرض منها»[٤]، «غير ممنوع وقت الزنا من وطء زوجته لغيبته عنها، و لا حبس، و لا علّة في محضرها»[٥].
و ما عثرنا على مبلغ جهدنا لهذا الأمر في كلمات فقهاء السنّة.
و الدليل على اشتراط هذا الأمر الأخبار الواردة، و هي:
١- صحيحة إسماعيل بن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «قلت: ما المحصن، رحمك اللَّه؟ قال: من كان له فرج يغدو عليه و يروح، فهو محصن.»[٦] و الغدوّ و الرواح كناية عن القدرة على الفرج في أيّ وقت أراده ممّا يصلح لذلك، و يحتمل على بُعد اعتبار حقيقته، بمعنى التمكّن منه أوّل النهار و آخره، على ما ذكره الشهيد الثاني و المحقّق الأردبيلي رحمهما الله[٧].
٢- صحيحة أبي بصير قال: «قال: لا يكون محصناً حتّى تكون عنده امرأة يغلق عليها بابه.»[٨] ٣- حسنة محمّد بن مسلم، قال: «سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: المُغيب و المُغيبة[٩] ليس
[١]- المراسم العلويّة، ص ٢٥٤.
[٢]- الكافي في الفقه، ص ٤٠٥.
[٣]- المهذّب، ج ٢، ص ٥٢٠.
[٤]- غنية النزوع، صص ٤٢٣ و ٤٢٤.
[٥]- مختلف الشيعة، ج ٩، ص ١٥٣، مسألة ١١، نقلًا عن ابن الجنيد.
[٦]- وسائل الشيعة، الباب ٢ من أبواب حدّ الزنا، ح ١، ج ٢٨، ص ٦٨.
[٧]- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٣٣٦- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، صص ١١ و ٢٠.
[٨]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٦، ص ٧٠.
[٩]- المُغيبة: التي غاب عنها زوجها.