فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٩ - الأمر الرابع في الحد و التعزير اصطلاحا
تتعلّق بإيلام البدن بواسطة تلبّس المكلّف بمعصية خاصّة، عيّن الشارع كمّيّتها في جميع أفراده. و التعزير لغة: التأديب، و شرعاً: عقوبة أو إهانة لا تقدير لها بأصل الشرع غالباً.»[١] و قد تلقّاه بالقبول الشيخ محمد حسن النجفي رحمه الله.[٢] و لم نعثر على تعريفهما في كتب قدماء الأصحاب، مثل المقنع و النهاية و الخلاف و المبسوط و الوسيلة لابن حمزة رحمه الله و غيرها.
و أمّا من العامّة فقال أبو الحسن الماوردي: «و التعزير: تأديب على ذنوب لم تشرع فيها الحدود، و يختلف حكمه باختلاف حاله و حال فاعله، فيوافق الحدود من وجه، و هو أنّه تأديب استصلاح و زجر يختلف بحسب اختلاف الذنب، و يخالف الحدود من ثلاثة أوجه ...»[٣] و بمثله قال أبو يعلى الفرّاء.[٤] و قال ابن قدامة الكبير: «التعزير: هو العقوبة المشروعة على جناية لا حدّ فيها، كوطء الشريك الجاريةَ المشتركة ... يسمّى تعزيراً لأنّه منع من الجناية، و الأصل في التعزير المنع، و منه التعزير بمعنى النصرة، لأنّه منع لعدوّه من أذاه.»[٥] و بمثله قال ابن قدامة الصغير.[٦] و قال في الفقه على المذاهب الأربعة: «الحدود: و قد عرّف الفقهاء الحدّ بأنّه عقوبة مقدّرة حقّاً للَّه تعالى، فمتى علم الحاكم بمجرم استحقّ عقوبة الحدّ، فإنّه يجب عليه التنفيذ، و لا يملك العفو عنه ... التعزير: و هو تأديب على ذنب لا حدّ فيه و لا كفّارة له.»[٧]
[١]- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٣٢٥.
[٢]- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٢٥٤.
[٣]- الأحكام السلطانيّة، ج ٢، ص ٢٣٦.
[٤]- نفس المصدر، ج ١، ص ٢٧٩.
[٥] ٥ و ٦- المغني و يليه الشرح الكبير، ج ١٠، ص ٣٤٧.
[٦] ٥ و ٦- المغني و يليه الشرح الكبير، ج ١٠، ص ٣٤٧.
[٧]- الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٥، صص ٨ و ٩.