فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٣٤ - ب - الخنثى في كلمات الفقهاء
أقول: إنّ مسألة الخنثى المشكل، هي واحدة من عويصات المسائل الفقهيّة، و لها صلة بمجموعة متعدّدة من جوانب الفقه. فهي ذات صلة بكتاب النكاح من جهة حكم زواجها، و حكم النظر إليها و نظرها إلى الغير. هذا بالإضافة إلى تحديد نوع استفادتها من الملابس الخاصّة بالرجال، أو تلك الخاصّة بالنساء؛ كما أنّها ذات صلة بكتاب الميراث، من جهة إرثها من غيرها و إرث غيرها منها، بل لها صلة بكتاب الجهاد، و الطهارة، و الصلاة و إلى كثير من غيرها من أبواب الفقه.
و أرى من المناسب التعرّض إلى بيان مفهوم الخنثى في اللغة و في كلمات الفقهاء و الروايات.
أ الخنثى في اللغة
قال الفيّومي: «الخنثى: الذي خُلق له فرج الرجل و فرج المرأة، و الجمع: خِناث؛ مثل كتاب، خَناثى؛ مثل حُبلى و حَبالى.»[١] و في المعجم الوسيط: «الخنثى (في الحيوان): فرد تتكوّن فيه أمشاج الذكر و أمشاج الأنثى، كما في الدودة الكبديّة.»[٢] و في المنجد: «الخنثى، ج: خُناثى و خِناث: من له عضو الرجال و النساء معاً.»[٣]
ب- الخنثى في كلمات الفقهاء
نكتفي هنا بذكر ما كان بصدد بيان كيفيّة استعلام حال الخنثى، لا الأحكام المترتّبة عليه في الأبواب المختلفة الفقهيّة.
[١]- المصباح المنير، ص ١٨٣.
[٢]- المعجم الوسيط، ص ٢٥٨.
[٣]- المنجد، ص ١٩٧.