فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٠٨ - أ - عدم اليمين في الحدود
التعزير العفو عنه و تسوغ الشفاعة فيه، فإن تفرّد التعزير بحقّ السلطنة و حكم التقويم و لم يتعلّق به حقّ لآدميّ، جاز لوليّ الأمر أن يراعي الأصلح في العفو أو التعزير، و جاز أن يشفع فيه من سأل العفو عن الذنب؛ روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: اشفعوا إليّ و يقضي اللَّه على لسان نبيّه ما يشاء.»[١]
الأمر الرابع: في باقي أحكام مطلق الحدّ
إنّه ربما توجد أحكام أخرى لمطلق الحدّ في العبارات و الأخبار، و لا بأس بالإشارة إلى بعضها هنا إجمالًا، و هي:
أ- عدم اليمين في الحدود[٢]
و قد ورد في ذلك نصوص مستفيضة:
منها: ما رواه أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام برجل، فقال: هذا قذفني و لم تكن له بيّنة، فقال: يا أمير المؤمنين! استحلفه. فقال: لا يمين في حدّ، و لا قصاص في عظم.»[٣] و رواه الشيخ رحمه الله بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن أبي عمير، عن بعض أصحابنا.[٤]
[١]- الأحكام السلطانيّة، ج ٢، ص ٢٣٧؛ و راجع: ج ١، ص ٢٨١- سقوط العقوبات في الفقه الإسلامي، ج ٢، صص ٩ و ١٠- المبادي الشرعيّة في أحكام العقوبات في الفقه الإسلامى، صص ٦٥ و ٣٦٠- ٣٦٥.
[٢]- راجع: الجامع للشرائع، ص ٥٥٤.
[٣]- وسائل الشيعة، الباب ٢٤ من أبواب مقدّمات الحدود، ح ١، ج ٢٨، ص ٤٦.
[٤]- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ٧٩، ح ٣١٠.