موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٢ - الاستدلال بحديث الرفع على اعتبار عدم الإكراه
إن ألزمه جابر على شربه، يكون شربه عن إكراه مكره.
وليس معنى إكراهه حمله على ما يكرهه [١]، و إن كان أحد معانيه، رغماً لقواعد باب الإفعال؛ ضرورة أنّ المعاملة التي تعلّقت الإرادة بتركها- لأجل الترجيحات العقلية- و إن اشتاقت النفس إليها، لو اوجدت بإ لزام القاهر وإجباره تقع باطلة.
وكذا لو اشتاقت النفس إلى إيقاع معاملة بحسب حوائجها، وكان الشخص بصدد إيقاعها، لكن عند أمر آمر بإيقاعها تأ نّف عنه وأراد الترك، لا للكراهة عنها، بل لكراهة إطاعة أمره، فأوعده على الترك فأوجدها، يكون مكرهاً عليه و إن اشتاق إلى ذات المعاملة، و قد حقّق في محلّه عدم سراية الكراهة من عنوان إلى سائر العناوين المقارنة أو الملازمة له [٢].
فالمعاملة التي كانت مشتاقاً إليها بذاتها، وانطبق عليها في الخارج عنوان إطاعة الجائر، وكان هذا العنوان مكروهاً، تقع باطلة؛ لصدق «الإكراه عليها» لا لحمل الغير على ما يكرهه؛ لأنّ الظاهر من حمله على ما يكرهه تحقّق الكراهة قبل الحمل عليه لا به، فتأمّل.
مضافاً إلى عدم سراية الكراهة من عنوان الإطاعة للجائر إلى ذات المعاملة، و إن انطبق العنوانان على مصداق واحد واتّحدا في الخارج.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣١١.
[٢] مناهج الوصول ٢: ١١١.