موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٧٢ - مسألة جواز نقل المصحف إلى الكافر
معتمداً عليه؛ لكونه مشهوراً بين الفريقين على ما شهد به الأعلام [١]، والشيخ الصدوق قدس سره نسبه إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم جزماً [٢]، فهو من المراسيل المعتبرة.
لكن دلالته على حرمة نقل المصحف وغيره من المقدّسات إلى الكفّار ممنوعة:
أمّا على ما هو الظاهر منه من كونه جملة إخبارية؛ فلأنّه محمول إمّا على كون الإسلام يعلو على سائر الأديان حجّة وبرهاناً، نظير قوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ [٣] أيليعليه على الأديان حجّة وبرهاناً.
و إمّا على غلبته على الأديان خارجاً، وفي الحديث:
«إنّ ذلك عند ظهور القائم عليه السلام» [٤]
فلا ربط له بالمقصود.
و أمّا على الحمل على إرادة الإنشاء جدّاً من الجملة الإخبارية؛ فلأنّه يكون المفاد: «الإسلام يجب أن يعلو، ولا بدّ ألّايعلى عليه» أو «يحرم أن يعلى عليه» ويراد به حثّ المسلمين وتحريضهم على الجهد في علوّ الإسلام حجّة وغلبة خارجية.
[١] وسائل الشيعة ٢٦: ١٤، كتاب الفرائض و المواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ١١؛ عوالي اللآلي ١: ٢٢٦/ ١١٨؛ صحيح البخاري ١- ٢: ٥٧٤؛ الجامع الصغير ١: ٤٧٤/ ٣٠٦٣؛ كنز العمّال ١: ٦٦/ ٢٤٦، و ٧٧/ ٣١٠.
[٢] الفقيه ٤: ٢٤٣/ ٧٧٨.
[٣] التوبة (٩): ٣٣.
[٤] البرهان في تفسير القرآن ٤: ٤٤١- ٤٤٢؛ بحار الأنوار ٥٣: ٤.