موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٧ - حول اعتبار تعيين الموجب للمشتري و القابل للبائع
وعدم التعارف لا يوجب انصراف الأدلّة؛ فإنّ المتعارف في النكاح التفتيش عن حالها، وحال طائفتها، وجمالها، وثروتها ... إلى غير ذلك؛ ممّا لا يمكن الالتزام ببطلانه مع عدم المعرفة بها.
وثالثة: في أنّه هل يعتبر تعيين الطرف في مقام التخاطب، بأن يكون الخطاب متوجّهاً إلى المشتري مثلًا؛ أيمن ينتقل إليه المثمن؟
أو يصحّ التخاطب مع وكيله أو وصيّه، فيقول للوكيل: «بعتك هذا»؟
أو لا يعتبر مطلقاً؟
أو يعتبر فيما كان الطرف ركناً كالنكاح، دون غيره؟
والكلام هاهنا في أنّ السبب عند العقلاء و الشارع هل هو العقد الذي خوطب به المشتري؛ أييكون الخطاب معه من شرائط صحّته وسببيته، فلو خوطب به غيره بطل ولو أراد جدّاً الانتقال إلى الطرف الحقيقي، أو لا يعتبر؟
والظاهر التفصيل بين ما تعارف فيه لدى العقلاء أن يخاطب المقابل من غير نظر إلى كونه أصيلًا أو غيره، كالبيع وسائر المعاملات التي هي نظيره، وبين ما لا يتعارف فيه ذلك، كالنكاح و الوقف.
والدليل عليه: أنّ ألفاظ المعاملات لا بدّ وأن تكون جارية على قانون الوضع واللسان و المحاورات، من غير فرق بين أن تكون حقيقة أو مجازاً أو كناية، إذا جرت على قانون الاستعمال لدى العرف.
فكما أنّه لو قال: «أنكحت» وأراد به البيع جدّاً- من غير اقتران بما يجعله ظاهراً في المعنى المقصود- لم يعدّ ذلك بيعاً، ولم تشمله الأدلّة و إن فرض استعماله في إنشاء البيع وقصد به الانتقال، وكذا لو أنشأه بنحو الرمز؛ بأن جعل