موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٤٨ - حول مفاد آية
إمكان استلزام شيء لهما، وعدم إمكان الانتقال إلى الشيء ونقيضه أو ضدّه بكناية واحدة.
فاحتمال إرادة التصرّفات الخارجية وتركها، أو الاعتبارية وتركها، أو هما وتركهما، ساقط ويبقى الباقي.
ولازم الاحتمال الأوّل كون النهي تكليفياً، ولازم الثاني كونه إرشاداً إلى البطلان.
ولازم الثالث التكليف في التصرّفات الخارجية، والإرشاد في الاعتبارية، لا بمعنى استعمال النهي في التكليف، أو الوضع، أو فيهما، بل بما نبّهنا عليه مراراً: من أنّ النواهي و الأوامر لم تستعمل إلّافي معانيها؛ أيالزجر و البعث [١]، لكن لازم الزجر عن معنى نفسي هو المنع عنه بنفسه، فيعلم منه التكليف، وعن معنى آليّ أو مترقّب منه الصحّة و الفساد هو الإرشاد إلى البطلان.
فقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«لا تبع ما ليس عندك» [٢]
زجر يفهم منه الإرشاد إلى عدم الصحّة عرفاً، وقوله: «لا تشرب الخمر» زجر تفهم منه مبغوضية الشرب، فإذا جمع بين الموضوعين يفهم التكليف فيما يناسبه، والوضع كذلك.
ثمّ إنّ «القرب» المنهيّ عنه المأخوذ كناية، إن كان القرب المكاني، فالمعنى الكنائي لا بدّ وأن يكون مناسباً له حتّى ينتقل منه إليه، و هو التصرّفات الخارجية الملازمة للقرب المكاني، كالأكل و الشرب و الركوب ونحوها، دون التصرّفات
[١] تقدّم في الجزء الأوّل: ٨٨- ٨٩ و ٤٤٧- ٤٤٨؛ وفي هذا الجزء: ٣٨٩ و ٦٥١.
[٢] المسند، أحمد بن حنبل ١٢: ١٢٩/ ١٥٢٤٨؛ سنن ابن ماجة ٢: ٧٣٧/ ٢١٨٧؛ السنن الكبرى، البيهقي ٥: ٣٣٩.