موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣٩ - حول جواز تصرّف الكلّ في مال اليتيم مع المصلحة
لا يكون من شؤون الولاية للنبي صلى الله عليه و آله و سلم حتّى يورث- كما إذا كان نصباً شرعياً إلهياً- وبين ما يكون كذلك.
والأمر سهل بعد ما ظهر أن لا دليل على جواز تصدّي العدل في زمان الغيبة في غير الحسبيات، ولا فيها مع وجود الفقيه.
حول جواز تصرّف الكلّ في مال اليتيم مع المصلحة
ثمّ إنّه قد يتوهّم من ظاهر بعض الآيات و الروايات، جواز تصرّف كلّ أحد في مال اليتيم إذا كانت فيه مصلحة:
منها قوله تعالى: وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ^ [١].
بتقريب: أنّ مفهوم الاستثناء جواز تصرّف كلّ من كان مورد النهي عن القرب في ماله، إذا كان على وجه صالح أو أصلح.
وفيه أوّلًا: أنّ الظاهر جريان النزاع الذي في مفهوم الشرط في مفهوم الاستثناء أيضاً، و هو أنّ المفهوم في قوله عليه السلام:
«إذا بلغ الماء قدر كرّ لا ينجّسه شيء» [٢]
هل هو قضيّة كلّية «هي أنّ غير البالغ حدّه ينجّسه كلّ شيء» كما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره [٣] أو قضيّة جزئية «هي التنجيس في الجملة» كما عن المحقّق صاحب «الحاشية» قدس سره [٤]؟
[١] الأنعام (٦): ١٥٢؛ الإسراء (١٧): ٣٤.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١: ١٥٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ١ و ٢ و ٥ و ٦، وفيها: «إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء».
[٣] مطارح الأنظار ٢: ٤٤- ٤٥.
[٤] هداية المسترشدين ٢: ٤٦٠.