موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣٨ - جواز مزاحمة الفقيه لغيره
جواز مزاحمة الفقيه لغيره
و أمّا مزاحمة الفقيه لغيره ممّن يجوز له التصدّي، فلا إشكال في جوازها؛ لأنّ غاية ما دلّت عليه الأدلّة جواز قيام العدل أو الثقة ببيع مال الأيتام، وغاية ما يمكن الاستفادة منها جواز مطلق التصرّفات في أموالهم مع المصلحة، و أمّا كونهما وليّين عليهم، أو على أموالهم، فلا دليل عليه كما مرّ [١]، فضلًا عن كونهما بمنزلة الإمام عليه السلام، أو النبي صلى الله عليه و آله و سلم.
فحينئذٍ مقتضى إطلاق «الخلافة» و «الوراثة» جواز مزاحمة الفقيه لغيره، خرجت منه مزاحمة فقيه لفقيه آخر كما مرّ [٢] وبقي الباقي، هذا إذا صدقت «المزاحمة» مع شروع العدل في المقدّمات، وإلّا فالأمر أوضح.
كما ظهر جواز مزاحمة عدل لعدل آخر، هذا لو صدقت «المزاحمة» مع الدخول في المقدّمة، وإلّا فلا شبهة في جوازه.
نعم، لو قلنا: بأنّ العدل وليّ من قبل اللَّه على الأيتام وأموالهم، فلا مجال لتصرّف غيره مع وجوده، كما لا مجال للتصرّف في مال الصغير لغير الأب و الجدّ مع وجود أحدهما.
ولو شكّ في أنّ المجعول للعدل هو الولاية من قبل اللَّه، أو صرف جواز التصرّف، أو الولاية من قبل الإمام و النصب من قبله، لا يصحّ التمسّك بإطلاق دليل الخلافة و الوراثة؛ لأنّ الشبهة مصداقية بالنسبة إليه، لدوران الأمر بين ما
[١] تقدّم في الصفحة ٧١٥- ٧٢٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٧٣٣.